الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هجوم إسرائيلي "واسع النطاق" على طهران وإيران تعلن قصف قلب تل أبيب

شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت معقل جماعة حزب الله، وبدأت موجة هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية في طهران اليوم الجمعة، بينما قالت إيران إنها استهدفت قلب تل أبيب بصواريخ.

وأظهرت لقطات لرويترز انفجارات ووهجا فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ليلا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ 26 موجة من الغارات خلال الليل على المنطقة مشيرا إلى أن الأهداف شملت مراكز قيادة لحزب الله المدعوم من إيران ومستودعات أسلحة.

وذكر الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ خيبر باتجاه تل أبيب اليوم الجمعة ضمن الموجة 21 من عملية “الوعد الصادق 4”.

وأوضح في بيان أن الموجة بدأت بإطلاق صواريخ وطائرات المسيرة استهدفت مواقع في قلب تل أبيب.

وقالت وزارة الدفاع القطرية إن طائرات مسيرة إيرانية استهدفت قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وذكر الحرس الثوري الإيراني أن القوات الإيرانية استهدفت قاعدة رامات دافيد الجوية وموقع رادار في إسرائيل، ومعسكر العديري في الكويت حيث تتمركز قوات أمريكية، بالإضافة إلى هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة تستضيف قوات أمريكية في أربيل بالعراق.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري إنه سيتم قريبا نشر أسلحة جديدة لمواجهة الهجوم الإسرائيلي والأمريكي، دون الخوض في التفاصيل.

وتشهد الحرب المستمرة منذ سبعة أيام استهداف إيران لإسرائيل ودول الخليج وقبرص وتركيا وأذربيجان، وامتدت إلى المحيط الهندي حيث أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة في مؤتمر حوار رايسينا في نيودلهي اليوم الجمعة “هذه حرب وجودية بالنسبة لإيران، ولم تترك لنا خيارا سوى الرد أينما انطلقت الهجمات الأمريكية”.

وأصدر حزب الله اللبنانية المدعوم من إيران تحذيرا لسكان البلدات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بإخلائها.

وقالت في رسالة نشرتها على قناتها على تطبيق تيليعرام فجر اليوم الجمعة “لن تمر عدوانية جيشكم على السيادة اللبنانية وعلى المواطنين الآمنين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير التي ينفذها دون رد”.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بمقتل 1230 شخصا على الأقل في إيران منذ بدء الحرب قبل أسبوع.

وقالت وزارة الصحة في لبنان إن 123 شخصا قتلوا وأصيب 683 آخرون في الهجمات الإسرائيلية هذا الأسبوع. ولم تحدد الوزارة عدد المدنيين والمقاتلين ضمن هذا الرقم. ولم تسجل أي وفيات في إسرائيل نتيجة هجمات حزب الله.

وشرعت أذربيجان أمس الخميس في اتخاذ إجراءات لم تكشف عن تفاصيلها للرد على ما قالت إنه هجوم بأربع طائرات مسيرة إيرانية عبرت حدودها وأصابت أربعة أشخاص في ناخيتشفان.

ونفت إيران، التي تضم أقلية أذرية كبيرة، استهداف جارتها.

ترامب يدعو أكرادا إلى مهاجمة إيران

شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

وردا على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترامب لرويترز أمس الخميس “أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما”.

وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق أمس الخميس.

وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن جماعات مسلحة كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.

وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع رويترز إن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار الزعيم المقبل لإيران وذلك بعد أن أدت غارات جوية إلى مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي مطلع هذا الأسبوع.

وأضاف “سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران. سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص”.

من ناحيته، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أمس الخميس إن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية في إيران، وهو ما يتناقض مع ما قاله ترامب بشأن اختيار الزعيم المقبل للبلاد.

وأضاف “لا يوجد أي توسيع لأهدافنا. نحن نعرف تماما ما نسعى لتحقيقه”.

وقال هيجسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، خلال إفادة بشأن العمليات إن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الذخائر لمواصلة حملة القصف إلى أجل غير مسمى.

وأضاف هيجسيث للصحفيين في مقر القيادة المركزية بولاية فلوريدا “إيران تأمل ألا نتمكن من الاستمرار في هذا، وهذا خطأ فادح في التقدير… ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين”.

ويعد الهجوم على إيران مقامرة سياسية كبيرة لترامب، الذي تُظهر استطلاعات للرأي أنه لا يحظى بدعم يذكر بينما يبدي الأمريكيون قلقهم حيال ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن اضطراب إمدادات الطاقة. وقلل ترامب من شأن هذا القلق.

وتراجعت أسهم وول ستريت أمس الخميس متأثرة بارتفاع أسعار النفط، مع تزايد الأثر الاقتصادي للحملة العسكرية في وقت حُرمت فيه دول حول العالم من خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ولا يزال النقل الجوي يواجه حالة فوضى وتزداد اضطرابات الخدمات اللوجستية عالميا.

وأدى تراجع أسعار النفط قليلا اليوم الجمعة إلى بعض التحسن في أداء البورصات العالمية المتضررة، لكن أسواق الأسهم في آسيا لا تزال تتجه لأكبر انخفاض أسبوعي في ست سنوات مع وجود بوادر تذكر على تهدئة الصراع في الشرق الأوسط.

    المصدر :
  • رويترز