السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هدوء نسبي في المواجهة الأميركية - الإيرانية.. وترامب يلوّح بتوسيع الضربات

شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية هدوءاً نسبياً، في أول تراجع ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية منذ نحو أسبوعين، إلا أن التوتر لا يزال يخيّم على المنطقة في ظل استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دراسة خيارات توسيع العمليات العسكرية ضد طهران.

وللمرة الأولى منذ قرابة أسبوعين، لم تُسجل أي ضربات جوية أميركية جديدة على الأراضي الإيرانية خلال الليل، فيما أعلن متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عدم وقوع هجمات جديدة أو تسجيل خسائر بشرية خلال الساعات الماضية، في مؤشر على تراجع مؤقت في حدة المواجهات.

في المقابل، كشفت مصادر لوكالة “رويترز” أن باكستان تبحث إمكانية استئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن مبادرة دبلوماسية تدعمها الصين بهدف احتواء التصعيد وفتح نافذة للحوار. وأوضحت المصادر أن اتصالات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد الأسبوع الماضي، وهي الزيارة الثانية له إلى باكستان خلال عشرة أيام.

ورغم هذا الهدوء المؤقت، لا تزال احتمالات التصعيد العسكري قائمة. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث خيارات توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وأن قنوات التواصل مع الجانب الإيراني لا تزال مفتوحة.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة “على أهبة الاستعداد وجاهزة للتحرك”، لكنه أشار إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، مضيفاً أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ قرار نهائي بشأن توسيع الهجوم.

وخلال مشاركته في حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض، أكد ترامب أن مسؤولين إيرانيين لا يزالون يتواصلون مع واشنطن، لكنه أعرب عن تشاؤمه بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن طهران لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات في المرحلة الحالية.

كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضغوط كبيرة، قائلاً إن إيران “لم يتبق لديها الكثير من الطائرات المسيّرة”، مجدداً التأكيد أن أمام طهران خيارين: إما العودة إلى طاولة المفاوضات، أو مواجهة ضربات “أعنف بكثير” إذا استمرت في رفض التوصل إلى اتفاق.

ويأتي ذلك في وقت يظل فيه مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة، مع استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت قبل نحو خمسة أشهر، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، إلى جانب تأثيرات اقتصادية واسعة شملت ارتفاع معدلات التضخم عالمياً، وزيادة المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي ودخول عدد من الدول في حالة ركود.