الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هكذا تحارب اسرائيل مشروع إيران النووي

قال خبير عسكري إسرائيلي إن التعاون بين تل أبيب وجميع الجهات الإقليمية والولايات المتحدة غايتها ليس فقط إحباط التآمر وجهود إيران للوصول إلى قدرة نووي، وإنما من أجل إحراج النظام أيضا وربما التسبب بإسقاطه في نهاية الأمر

وتمتنع إسرائيل في هذه الأثناء عن طلب تعويض من الولايات المتحدة مقابل عودة الأخيرة إلى الاتفاق النووي مع إيران، كي “لا تشعر الإدارة الأميركية، ولا توحي للجمهور في الولايات المتحدة، أنها حصلت على ضوء أخضر من إسرائيل” للعودة للاتفاق النووي، وفق ما ذكر المحلل العسكري في موقع “واينت” الإلكتروني، رون بن يشاي، اليوم الجمعة.

وأضاف بن يشاي أن التعويض الذي يمكن أن تحصل عليه إسرائيل مقابل التوقيع على الاتفاق يتمثل “بتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي كي يحافظ على تفوقه النوعي العسكري مقابل إيران بعد (توقيع) الاتفاق أيضا. وطلبت إسرائيل حتى الآن استكمالات وإضافات للصواريخ الدفاعية ووسائل أخرى تمكنها من مواجهة تهديدات من لبنان وغزة، ولكن ليس أكثر من ذلك”.

وتابع أنه بعد توقيع الاتفاق النووي، ستتطالب إسرائيل الإدارة الأميركية بالحصول على قدرات عسكرية موجودة بحوزة الولايات المتحدة وليست موجودة بحوزة إسرائيل، غلى جانب تطوير قدرات أخرى. “وإسرائيل تصر وقد أبلغت الأميركيين علنا، وبضمن ذلك من خلال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بأنه إذا كانت إيران قريبة من حيازة سلاح نووي، فإنم إسرائيل ستعمل عسكريا – هجوميا من أجل إحباط الاختراق للسلاح النووي. وتشمل السلة العسكرية طبعا تعاونا استخباراتيا وغير ذلك بين الولايات المتحدة وإسرائيل يتعلق بالنووي وإحباط التآمر الإيراني في المنطقة”.

وأشار بن يشاي إلى أن “السلة الثانية هي السياسية – الإستراتيجية، التي ستتناول بالأساس بلورة تفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول ’ماذا سنفعل إذا’ انطلقت إيران نحو النووي أو أنها ستكون قريبة من ذلك”.

ونقل بن يشاي عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إنه “في أي حال من الأحوال لا تطلب إسرائيل ولن تطلب إذنا بالعمل في إيران. وإسرائيل تريد أن يستمر الأميركيون في في مساعدتها ولا تتخلى إدارة بايدن عنها عندما تحين ساعة الحسم”.

وتابع أن “عنصرا آخر في السياسة التي يقودها وزير الأمن، بيني غانتس، وكوخافي هو زيادة الأنشطة المحبطة ضد إيران في كافة المجالات، ولكن خلافا للحكومة السابقة سيكون ذلك بدون ضجيج وتباه. ويُنشر في وسائل الإعلام جزء صغير، لكن بالإمكان القول إن التعاون بين الجيش الإسرائيلي، الموساد، جهات إقليمية وكذلك الأميركيين أنفسهم اليوم وثيق ومكثف أكثر مما كان قبل نصف سنة”.

وبحسب بن يشاي، فإن “الأنشطة بالتعاون مع جميع الجهات الإقليمية والولايات المتحدة غايتها ليس فقط إحباط التآمر وجهود إيران للوصول إلى قدرة نووي، وإنما من أجل إحراج النظام أيضا وربما التسبب بإسقاطه في نهاية الأمر. وفي إسرائيل يتخوفون من أنه في أعقاب الاتفاق النووي الذي سيوقع على ما يبدو، ستحصل إيران على مليارات تسمح لها باستقرار اقتصادها ومنح مساعدات كبيرة جدا وسخية أكثر لأذرعها، وخاصة حزب الله، والميليشيات في العراق وسورية والحوثيين في اليمن”.

وأضاف أن “الجهد الآن هو التأثير على إدارة بايدن أيضا كي لا تسارع إلى رفع العقوبات، والتمكن من تقويض ثقة الشعب الإيراني بحكومة ىيات الله بقدر يشكل خطرا على بقاء النظام. ولا أحد في الشرق الأوسط سيقول إن هذا هو الاتجاه، لكن ثمة أمورا لا تُقال”.

واعتبر بن يشاي أنه “في العلن يبدو أن السعودية ودولا أخرى في الخليج تحاول مصالحة إيران أيضا. لكن بالإمكان التقدير بثقة كبيرة أن هذا يجري كنوع من بوليصة تأمين، فيما تجري في السر أنشطة إقليمية منسقة من أجل لجم إيران بكافة الوسائل الممكنة. وليس بالإمكان كشف تفاصيل حول ما يحدث في السر وما هو جهد إسرائيل في الأنشطة المشتركة، لكن هذه الأمور يجري تنفيذها. ويدرك الإيرانيون جيدا أيضا أن الجبهة الشرق أوسطية المعادية لإيران موجودة في مرحلة تبلور متقدم وباتت تعمل ضدهم”.

وأشار بن يشاي إلى أن “اتفاقيات أبراهام بين الإمارات والبحرين والسودان والمغرب وبين إسرائيل كانت البشرى الأولى في سلسلة خطوات مصالحة إقليمية نابعة من الإدراك أن الولايات المتحدة تفك ارتباطها عن المنطقة في موازاة سباق إيران نحو العتبة النووية. وحتى تركيا حاولت دون نجاح لإصلاح علاقاتها مع السيسي في مصر في إطار هذه الجهود، لكن السعودية وقطر تصالحتا، وكذلك دول خليجية أخرى تصالحت مع قطر التي باتت لاعبا إقليميا هاما”.