
قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها ستبدأ في إدخال المزيد من المركبات المدرعة ومعدات الحماية الشخصية لعمليات المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وذلك بعد حصول المنظمة الدولية على موافقة السلطات الإسرائيلية.
وقال سكوت أندرسون، نائب منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: “إن الموافقة جاءت ردا على رسالة أرسلتها الأمم المتحدة إلى إسرائيل الشهر الماضي تتعلق بالسلامة والأمن في غزة”.
ولطالما اشتكت الأمم المتحدة من العقبات التي تحول دون إدخال المساعدات إلى غزة مع تفتيش إسرائيل لجميع الشاحنات وضرورة موافقتها عليها.
وتقول المنظمة الدولية إنها تواجه صعوبات أيضا في توزيع المساعدات داخل القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة وسط “انعدام تام للقانون” .
وأظهرت بيانات من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد دولي لمراقبة الجوع، الشهر الماضي أن هناك خطرا كبيرا من حدوث مجاعة.
وقال أندرسون: “إن من المقرر أن تبدأ الأمم المتحدة في إدخال المزيد من المركبات المدرعة ومعدات الحماية إلى غزة غدا الثلاثاء”.
وأضاف للصحفيين “تمت الموافقة أيضا على بعض معدات الاتصال” مثل أجهزة اللاسلكي، لكنه أشار إلى أن المحادثات لا تزال مستمرة فيما يتعلق بطلب الأمم المتحدة استقرار خدمات الإنترنت.
وقالت المنظمة الدولية إنها تريد أن تكون الاتصالات غير معتمدة على أبراج الهواتف المحمولة لأنها لا يُعوّل عليها. لكن السلطات الإسرائيلية لديها مخاوف أمنية حيال ما يمكن أن تقدم عليه حماس إذا تمكنت من الوصول إلى خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
قال أندرسون إن الأمم المتحدة بحاجة إلى إدخال المساعدات بالكمية والنوعية المناسبتين، لكن عدة عوامل “لا تزال تقف في طريقنا”.
وأضاف أن “من بين هذه المشكلات القيود المفروضة على الحركة وسلامة عمال الإغاثة وساعات العمل غير المنتظمة ومشكلات الاتصالات ونقص الوقود”.
ومضى قائلا “سائقو الشاحنات الذين نستعين بخدماتهم يتعرضون للتهديد أو الاعتداء بانتظام… لقد قلَّت عزيمتهم، وهو أمر مفهوم، لنقل المساعدات من المعابر الحدودية إلى مستودعاتنا ثم إلى المحتاجين”.
وقال: “إن الأمم المتحدة تُدخل ما بين 25 إلى 70 شاحنة مساعدات يوميا إلى شمال غزة”، مضيفا أنه لا توجد شاحنات تجارية تصل إلى شمال القطاع.
وعن الوضع في جنوب غزة، قال أندرسون “لقد تمكنا بصعوبة من الوصول إلى عدد 100 شاحنة في أفضل الأيام خلال الأسبوع الماضي بسبب المشكلات المتعلقة بالقانون والنظام”، مضيفا أن عمليات التسليم التجارية كانت أفضل قليلا بسبب دفع أموال “إلى العائلات الموجودة في الجنوب التي لديها حراس مسلحون”.
ويقول مسؤولو إغاثة إنه لا بد من توفير نحو 600 شاحنة من الإمدادات الإنسانية والتجارية يوميا في غزة لتلبية احتياجات السكان.