الجمعة 1 ربيع الأول 1448 ﻫ - 14 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تدفع نحو المرحلة الثانية من هدنة غزة ونتنياهو يناور سياسياً وأمنياً

من المتوقع أن يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إحراز تقدم في تنفيذ باقي اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر في قطاع غزة عندما يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، لإجراء محادثات ستتطرق أيضا لمخاوف إسرائيل بشأن حزب الله وإيران.

وقال نتنياهو هذا الشهر إن ترامب دعاه لإجراء محادثات، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تشكيل نظام حكم انتقالي وقوة أمنية دولية في القطاع في ظل ما تواجهه الخطة من تردد إسرائيلي بشأن المضي قدما في تنفيذها.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترامب في منتجع مار الاجو في الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي (18:00 بتوقيت غرينتش). وقال نتنياهو في 22 ديسمبر كانون الأول إن من المتوقع أن تتناول المحادثات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة بالإضافة إلى التطرق إلى إيران ولبنان.

وتوسطت واشنطن في اتفاقيات وقف إطلاق النار على الجبهات الثلاث، لكن إسرائيل قلقة من أن يعيد خصومها بناء قواتهم بعد أن أضعفتهم الحرب بشكل كبير.

* الخطوات التالية

وافقت جميع الأطراف في أكتوبر تشرين الأول على خطة ترامب لوقف إطلاق النار، التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب في نهاية المطاف من قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى التخلي عن أسلحتها والتخلي عن أي دور للحكم في القطاع.

وتضمنت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار انسحابا إسرائيليا جزئيا وزيادة في دخول المساعدات وتبادلا للرهائن مع سجناء ومعتقلين فلسطينيين.

وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من نتنياهو إن رئيس الوزراء سيطالب بإتمام المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بإعادة حماس رفات آخر رهينة قبل الانتقال إلى المراحل التالية.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، وهو شرط في خطة ترامب، وقالت إنها ستنفذ ذلك بمجرد استعادة رفات جفيلي.

وقال تشك فرايليش، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، إن نتنياهو يواجه موقفا حرجا مع اقتراب موعد الانتخابات في أكتوبر تشرين الأول.

وأضاف فرايليش الذي شغل من قبل منصب نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي “لا يريد نتنياهو خلافا مع ترامب في عام الانتخابات… (ترامب) يريد المضي قدما وسيتعين على بيبي (نتنياهو) التوصل لبعض الحلول الوسط في هذا الشأن”.

* هدنة هشة

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن ترغب في تشكيل الإدارة الانتقالية المنصوص عليها في خطة ترامب، وهي مجلس سلام وهيئة مكونة من شخصيات فلسطينية من التكنوقراط، في أقرب وقت ممكن لإدارة قطاع غزة قبل نشر القوة الأمنية الدولية التي حصلت بالفعل على تفويضها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 17 نوفمبر تشرين الثاني.

لكن إسرائيل وحماس تبادلتا الاتهامات بارتكاب خروقات كبيرة للاتفاق، ولا يبدو أنهما أقرب إلى قبول الخطوات الأكثر صعوبة المتوقعة للمرحلة المقبلة.

وتعيد حماس، التي ترفض نزع سلاحها، بسط سيطرتها في ظل استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في مناطق تشكل نحو نصف أراضي القطاع.

* وقف إطلاق النار في لبنان

في لبنان، أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة أبرم في نوفمبر تشرين الثاني 2024، قتالا استمر لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، واشترط نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران، بدءا من المناطق الواقعة جنوب النهر المتاخمة لإسرائيل.

وفي حين قال لبنان إنه على وشك إتمام المهمة في الموعد النهائي لنزع سلاح حزب الله في نهاية العام، إلا أن الحزب يقاوم دعوات التخلي بالكامل عن سلاحه.

وتقول إسرائيل إن التقدم جزئي وبطيء وتنفذ ضربات شبه يومية في لبنان تصفها بأنها تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء صفوفه.

وقالت إيران، التي خاضت حربا استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو حزيران، الأسبوع الماضي إنها أجرت تدريبات صاروخية للمرة الثانية هذا الشهر.

وقال نتنياهو الأسبوع الماضي إن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع إيران، لكنها على علم بالتقارير، وقال إنه سيتطرق إلى أنشطة إيران خلال لقائه مع ترامب.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن نتنياهو من المتوقع أن يقدم معلومات مخابرات تتعلق بجهود إيران لتعزيز ترسانتها العسكرية. لكن المسؤول لم يدل بالمزيد من التفاصيل بشأن أي مطالب إسرائيلية أو إجراءات تتعلق بإيران.

وأمر ترامب في يونيو حزيران بشن ضربات أمريكية على مواقع نووية إيرانية، لكنه طرح منذ ذلك الحين إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.

    المصدر :
  • رويترز