
الوفد الإيراني المشارك بمفاوضات فيينا
قالت مجلة سياسية تابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة تريد الحصول على تنازلات من المفاوضين الإيرانيين في فيينا النووية من خلال ”إرهاقهم“ عبر المفاوضات.
وحذرت مجلة ”الأخبار والتحليل السياسي“ التابعة للحرس الثوري، في مقال لها بعنوان ”التراجع المحظور“، المفاوضين من عدم القيام بأي ”تراجع“، مضيفة أن ”تكتيك تآكل الوقت في المفاوضات، هو أداة للأمريكيين لكسر مقاومة الطرف الآخر – الإيراني“.
وأشارت المجلة إلى نشر مسودة اتفاقية إحياء الاتفاق النووي من قبل وكالة ”رويترز“ يوم الخميس الماضي، قائلة إن ”واشنطن تحاول عبر نشر نسخة خاطئة من عملية التفاوض تحقيق أهدافها وحشد الرأي العام في إيران، لذلك يجب مواجهة هذا الإجراء في الفضاء الداخلي للبلاد“.
وأضافت أنه ”إذا لم تقدم واشنطن تنازلات ولم يتم التوصل لاتفاق في هذه المرحلة، فسيتعين عليها دفع المزيد مقابل الاتفاقية في المستقبل“.
وقالت المجلة إن ”النص المنشور من قبل وكالة رويترز، فيه بعض العيوب التي يبدو أنها تظهر أن المؤلف ليس على دراية كاملة بالقضايا ويكتب فقط لإيصال التحذيرات للمفاوضين الإيرانيين“.
وأضافت: ”استخدم الأمريكيون هذه المرة تكتيك تحديد موعد نهائي في المفاوضات، واعتبروا نهاية الشهر الجاري موعدًا نهائيًا للمحادثات النووية، وهذا يدل على أن خطة الأمريكيين هذه المرة هي عدم تقويض المفاوضات، والحصول على تنازلات من المفاوضين من خلال إرهاقهم“.
وتابعت أنه من الضروري ”حماية الرأي العام في الداخل من مشروع العمليات النفسية للعدو“، مضيفة أن“ أي عمل يشجع الطرف الآخر، يجب منعه“.
ونقلت ”رويترز“ عن ”دبلوماسيين غربيين“ قولهم إن ”المسودة المكونة من 20 صفحة لإحياء الاتفاق النووي الدولي دعت إلى اتخاذ خطوات ثنائية لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى الوفاء بجميع التزاماتهما، لكن إعفاء إيران من العقوبات النفطية لا يشمل الخطوات الأولى“.
وتشمل المسودة التي نفتها إيران ”وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 5% من قبل إيران، وتحرير نحو 7 مليارات دولار من الأصول الإيرانية في كوريا الجنوبية، وتحرير جميع المواطنين الغربيين من السجون الإيرانية“.
وردًا على التقرير، كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده على موقع ”تويتر“: ”الاتفاق النهائي للسماح بعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، سيكون مختلفًا تمامًا عن التقرير المحرف غير المبلغ عنه الذي نشرته وكالة رويترز“.
وفي الأيام الأخيرة، أكد مسؤولون أوروبيون، بمن فيهم المستشار الألماني، أولاف شولتز، ووزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن ”الوقت الحالي هو الوقت المناسب للتوصل إلى اتفاق“، قائلين إن ”الوقت قد حان لتتخذ طهران قرارًا بشأنه“.
كما تحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عبر اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، مساء أمس السبت، وقال: ”لقد تم إحراز تقدم جيد في محادثات فيينا، ونأمل أن تصل المحادثات إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن“.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني إن ”أي اتفاق في فيينا يجب أن يتضمن رفع العقوبات وتقديم ضمان معتبر وإغلاق القضايا والمطالبات السياسية“، مضيفا ”الوفد الإيراني صرح مرارا وتكرارا بأنه يرحب بالمبادرات التي تضمن حقوق الشعب الإيراني وتحميه“.
كما طالب الدول الغربية بوقف ما أسماها بـ“الضغوط السياسية من أجل إبقاء الضغط على الشعب الإيراني وتقويض احتمالية التوصل للاتفاق“.
وتستمر الجولة الثامنة من المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق بمشاركة ممثلين عن إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، وحضور غير مباشر لممثلين أمريكيين في فيينا.