الأثنين 13 صفر 1448 ﻫ - 27 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تكثف ضغطها على كوبا وسط تساؤلات حول إمكانية تكرار سيناريو فنزويلا

تكثف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطها على كوبا ذات الحكم الشيوعي، في سياق سياسة أكثر تشدداً تجاه هافانا، بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا مطلع العام الجاري والتي أسفرت عن إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

وتبحث تحليلات سياسية في أسباب تعقيد إمكانية تكرار السيناريو الفنزويلي في كوبا، رغم أن فنزويلا كانت من أبرز الداعمين للحكومة الكوبية.

ويشير التقرير إلى أن غياب قيادة بديلة واضحة في كوبا، على عكس الحالة الفنزويلية التي شهدت تولي ديلسي رودريجيز منصب القائم بأعمال الرئيس، يجعل أي انتقال سياسي محتمل أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل عدم وجود نائب للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانل أو آلية مماثلة للخلافة السياسية.

كما يلفت خبراء إلى أن الأجهزة الأمنية الكوبية نجحت في تفكيك أي مراكز قوة بديلة داخل البلاد، ما يقلل فرص بروز قيادة معارضة منظمة، بخلاف فنزويلا التي تمتلك شخصيات معارضة بارزة.

وفي المقابل، يرى محللون أن الجيش الكوبي أكثر تماسكاً وأيديولوجية واستعداداً للمقاومة مقارنة بنظيره الفنزويلي، إضافة إلى امتلاك هافانا قدرات متقدمة في مجالات المراقبة والاستخبارات نتيجة تعاونها الطويل مع روسيا والصين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تختلف كوبا عن فنزويلا التي تمتلك ثروات نفطية، إذ تعاني الجزيرة من ضعف الموارد وتراجع قطاع السياحة، في ظل العقوبات الأمريكية والأزمة الاقتصادية المستمرة.

كما يشير التقرير إلى أن أي اضطرابات محتملة في كوبا قد تؤدي إلى موجات هجرة جديدة نحو الولايات المتحدة، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة والانقطاعات المتكررة للكهرباء.

وفي السياق السياسي الأمريكي، يبرز اسم وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو كأحد أبرز الداعمين لسياسة الضغط القصوى على كوبا، وسط دعم قوي من الجالية الكوبية في ولاية فلوريدا.

غير أن خبراء يحذرون من أن أي تحرك أمريكي واسع النطاق يحمل مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة، في وقت تواجه فيه واشنطن عجزاً في الميزانية وتكاليف مرتفعة لعملياتها العسكرية الجارية.

ويضيف التقرير أن الإطار القانوني، خصوصاً قانون هيلمز-بيرتون لعام 1996، يقيّد قدرة الولايات المتحدة على تغيير سياستها تجاه كوبا دون انتقال سياسي واضح نحو حكومة منتخبة ديمقراطياً، ما يجعل السيناريو الكوبي أكثر تعقيداً مقارنة بحالات أخرى في المنطقة.

    المصدر :
  • رويترز