الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير خارجية اليمن: هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تهدد أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني أن إعلان الحوثيين استئناف الهجمات في البحر الأحمر يهدد أمن المنطقة ومصالح اليمن وأمنه، مشيرا إلى أن خريطة الطريق في البلاد تواجه حاليا تحديات بسبب تصعيد الجماعة.

وأوضح الزنداني -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن “إعلان المليشيات الحوثية استئناف هجماتها في البحر الأحمر يمثل تهديدا جديدا لحرية الملاحة التجارية والبحرية والدولية وأمن المنطقة، خاصة بعد أن استنفدت كل الذرائع الموجودة لديها بخصوص مناصرة الأشقاء الفلسطينيين في غزة”.

واعتبر الوزير أن “تكرار مثل هذه الممارسات وهذه التهديدات من قبل مليشيا الحوثي يؤكد طبيعتها العدوانية وعدم اكتراثها بمصالح الشعب اليمني وتعريض مصالحه للخطر”.

وكان زعيم جماعة أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي أعلن مساء الأربعاء الماضي أن قرار الجماعة استئناف حظر ملاحة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن دخل حيز التنفيذ، في حين رحبت المقاومة الفلسطينية بهذه الخطوة.

وفي المقابل، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر جماعة أنصار الله، وقال -خلال لقاء مع نظيره الإثيوبي جدعون تيموتيوس في القدس– إنهم يشكلون “تهديدا خطيرا” إقليميا وعالميا.

خريطة الطريق
وحول مسار السلام ومستقبل خريطة الطريق، نوه الوزير اليمني إلى أنه “كانت هناك اهتمامات وآمال كبيرة تُعلَّق على خريطة الطريق التي أبدينا استعدادنا للتعامل معها، والتي جاءت بجهود من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان”.

وأضاف أن “السعودية كانت حريصة على أن تجد هذه الخطة طريقها للتنفيذ من أجل تهيئة الأوضاع للدخول في المسار السياسي، إلا أن التصعيد الذي قام به الحوثيون في البحر الأحمر، وتنفيذهم عديدا من الخروقات لما تم الاتفاق عليه، ربما الآن قد نواجه تحديات كبيرة بالعودة لهذا المسار بسبب التصعيد وبسبب قرار تصنيف الجماعة منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية”.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أعلن، في ديسمبر/كانون الأول 2023، أن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي “التزمتا باتخاذ خطوات نحو وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، والانخراط في الاستعدادات لاستئناف عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وبشأن مدى تأثير تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، أفاد الزنداني بأن “الجهود المبذولة من أجل السلام في اليمن، التي بُذلت خلال السنوات الماضية، ربما تتأثر بتصنيف الحوثيين”، ومع ذلك، يرى أنه “من الطبيعي أن تكون لهذا التصنيف آثار وانعكاسات على وضع الحوثيين، من حيث تجفيف منابع تمويلهم وتهريب الأسلحة إليهم من إيران”.

وتابع “ربما تأتي هذه الإجراءات والتدابير لتساعد في إضعاف قدرات الحوثيين وإقناعهم بأنه لا توجد أي وسيلة لتحقيق مكاسب لهم عن طريق القوة العسكرية، وأنه لا بد من الجنوح للسلام، خاصة بعد التصدع الذي أصاب المحور الإيراني، وضعف إيران التي تعتبر الداعم الرئيسي لهم”.

وفي الرابع من مارس/آذار الجاري، أعلنت الولايات المتحدة أن قرار تصنيفها الحوثيين منظمة إرهابية دخل حيز التنفيذ، معلنة في الوقت ذاته فرض عقوبات على 7 قادة كبار في صفوف الجماعة.

    المصدر :
  • الجزيرة