الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وسط مخاوف من الركود.. بريطانيا على موعد مع ارتفاع إضافي للأسعار

تترقّب الدول الأوروبية مستقبلًا غامضًا للاقتصاد، فيما ترتفع مستويات التضخم وأسعار السلع الأولية في ظل استمرار خفض تدفق الغاز الروسي وغياب البدائل السريعة لمصادر الطاقة الروسية. وبينما تتوقع ألمانيا ركودًا وشيكًا في البلاد، من المتوقع أن تشهد بريطانيا في الأشهر المقبلة مزيدًا من الارتفاع في الأسعار.

في هذا الشأن، يتوقع مزيد من الشركات البريطانية، أكثر من أي وقت مضى، زيادة أسعار منتجاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وفقاً لنتائج مسح يكشف عن توقعات المخاطر المتعلقة بأنشطة الأعمال.

اتحاد “غرف التجارة البريطانية” (British Chambers of Commerce)، قال إن المسح الفصلي أظهر مؤشرات تحذير واضحة، مع ضعف المبيعات والثقة، حيث أن 3 من كل 4 شركات أكدت عدم التخطيط لزيادة الاستثمار، كما يتوقع أكثر من ربع الشركات تراجع الأرباح.

وتشير النتائج إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم، الذي سجل أعلى مستوى على مدار أربعة عقود، بشكل أكبر، مع تمرير الشركات ارتفاع فواتير للطاقة والوقود والأجور للمستهلكين، كما كشف عن مخاوف من ركود الاقتصاد بسبب التباطؤ الذي يشهده الاستثمار التجاري والإنفاق الاستهلاكي.

انخفاض الثقة
قال “شيفون هافيلاند”، المدير العام لغرف التجارة البريطانية: “هناك أضواء حمراء بدأت تومض على لوحة التحكم في الاقتصاد، حيث تتراجع كافة المؤشرات تقريباً، منذ آخر مسح أجريناه في مارس الماضي، كما تراجعت الثقة في الأعمال بشكل كبير، إضافة إلى تسجيل المخاوف بشأن التضخم وضغوط التكلفة مستويات قياسية جديدة”.

ويثير احتمال حدوث مزيد من ارتفاعات الأسعار قلق “بنك إنجلترا”، حيث يرفع صانعو السياسة النقدية أسعار الفائدة بوتيرة غير مسبوقة، لإيقاف معدل التضخم، الذي يتوقع أن يصل إلى رقم مزدوج عقب استقراره عند المستويات المرتفعة حالياً.

كذلك، يتوقع نحو ثلثي الشركات ارتفاع أسعار منتجاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لتسجل أعلى نسبة منذ طرح السؤال لأول مرة عام 1997، حيث ترتفع تلك النسبة إلى نحو 80% في قطاعات مثل تجارة التجزئة، وتجارة الجملة، والبناء والهندسة، والإنتاج والتصنيع.

وفي إشارة إلى الضغوط واسعة النطاق التي تتعرض لها الشركات، أشار المشاركون في الاستطلاع إلى ارتفاع أسعار الطاقة وفواتير الأجور والوقود وتكاليف المواد الخام كأسباب لارتفاع الأسعار المرتقب.