
أليكس دي مينو
يدرك أليكس دي مينو أنه لا مجال للاختباء في بطولة أستراليا المفتوحة، خاصة باعتباره الأمل الأكبر للبلد المضيف في إنهاء جفاف امتد 50 عاما دون تتويج لاعب أسترالي بلقب فردي الرجال في ملبورن بارك.
واعتاد المصنف السادس هذه الضجة المصاحبة للعب على أرضه، لكنه يرى في هذا الاهتمام سلاحا ذا حدين بينما يحاول الموازنة بين التوقعات والالتزامات واحتياجاته التنافسية الخاصة.
وقال دي مينو للصحفيين في ملبورن بارك اليوم الجمعة “بالتأكيد هناك الكثير من الأنشطة خارج الملعب والضوضاء التي يجب التعامل معها، وهي أمور لا أواجهها غالبا في البطولات الأربع الأخرى. وفي المقابل، هناك مزايا عديدة، ففي كل مرة أدخل فيها الملعب ألعب أمام جماهير بلادي، وهذا ما يجعل الأمر مميزا.”
وأضاف “إنه جانب علي التحكم فيه، وكذلك التحكم في مستويات طاقتي أثناء منحي الوقت للجميع. لكنني أذكر نفسي أيضا بضرورة التفكير في نفسي أحيانا، والقيام بما يساعدني على الظهور بأفضل أداء. في النهاية، أنا هنا كمنافس يهدف للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة، وهذه هي أولويتي”.
ومع استمرار غياب نيك كيريوس بسبب الإصابة وعدم وضوح مستقبله في البطولات الكبرى، بات دي مينو الرجل الأول لأستراليا. فالأجيال المحلية انتظرت طويلا ظهور بطل محلي منذ فوز مارك إدموندسون باللقب عام 1976.
ويأمل معظم المشجعين هذا العام في رؤية دي مينو يصل إلى الأسبوع الثاني من البطولة، فيما يتمنى البعض أن يتمكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاما من كسر حاجز دور الثمانية في البطولات الكبرى، رغم أن التوقعات بذلك محدودة.
وقد تضعه القرعة في مواجهة محتملة بدور الثمانية أمام كارلوس ألكاراز، المتوّج بستة ألقاب كبرى، والذي خسر أمامه دي مينو في جميع المواجهات الخمس السابقة بينهما في بطولات كبيرة.
واستعد دي مينو للبطولة بخسارة بنتيجة 6-3 و6-4 أمام ألكاراز في مباراة استعراضية على ملعب رود ليفر أرينا المكتظ أمس الخميس.
ولم يكن اللاعب الأسترالي وحده في مواجهة تفوق ألكاراز ومنافسه اللدود يانيك سينر، حامل اللقب في ملبورن بارك، بعدما تقاسم اللاعبان جميع ألقاب البطولات الأربع الكبرى في الموسم الماضي، تاركين البقية للتنافس على المراكز الثانوية.
وكان دي مينو قد بلغ دور الثمانية في النسخة الماضية من بطولة أستراليا المفتوحة قبل أن يخسر بثلاث مجموعات متتالية أمام سينر، المرشح الأبرز هذا العام للفوز بلقبه الثالث على التوالي.
ويعد دي مينو، الذي يفتقر لإرسال قوي ويتجنب الضربات الأرضية العنيفة، حالة استثنائية في لعبة يهيمن عليها لاعبو الخط الخلفي. ووصوله إلى قائمة العشرة الأوائل يعد إنجازا بحد ذاته، ويعكس ما يمكن للعزيمة والذكاء والقدرة على التحمل أن تصنعه.
وسيعتمد اللاعب الأسترالي على تلك الصفات في مواجهة واحدة من أصعب القرعات بين المصنفين الكبار، حيث يبدأ مشواره بمواجهة ماتيو بيريتيني، وصيف بطل ويمبلدون سابقا، في الدور الأول.
وقال دي مينو “في النهاية، كل لاعب في القرعة صعب للغاية. ستكون معركة، لكنني أتطلع إليها. هذا يعني ببساطة أنه يجب أن أكون مستعدا منذ اللحظة الأولى”.