السبت 18 صفر 1448 ﻫ - 1 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اليويفا يقول إنه فقد الثقة في إنفانتينو وسط دعوات للفيفا بالشفافية

‭‭‭‭ ‬‬‬‬ أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) اليوم السبت أنه فقد الثقة في جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد أن تخلى الفيفا عن خططه لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.

وأثار اقتراح الفيفا ردود فعل عنيفة من الاتحادات القارية التي قالت إنها فوجئت بخطط إنفانتينو لجمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة تبلغ نحو 20 بالمئة لمستثمرين من القطاع الخاص في وحدة جديدة ستتولى إدارة بطولات الفيفا بما في ذلك كأس العالم.

وكشف هذا التراجع السريع عن قلق متزايد داخل عالم كرة القدم بشأن أسلوب قيادة إنفانتينو، إذ يطالب مسؤولو كرة القدم بمزيد من الرقابة على القرارات التي قد تعيد تشكيل مستقبل الحوكمة والتجارة في هذه الرياضة.

وأعلن اليويفا، الذي رفض أعضاؤه البالغ عددهم 55 عضوا الاقتراح بالإجماع الأسبوع الماضي، أن تراجع الفيفا يمثل “انتصارا للرياضة بأسرها”، وأضاف أن “مهمة إعادة بناء الثقة في الفيفا” بدأت للتو.

وقال اليويفا في بيان “لم تفقد الإدارة الحالية للفيفا ثقة اليويفا فقط، بل فقدت أيضا ثقة العديد من الأعضاء الآخرين في عائلة كرة القدم”.

وأضاف البيان “يشكر اليويفا كافة الجماهير والبطولات المحلية والأندية واللاعبين والأفراد والاتحادات المحلية والقارية التي عارضت هذه الخطة، إلى جانب عدد من رؤساء الوزراء ورؤساء الدول والمعلقين الذين أظهروا لرئيس الفيفا أن كرة القدم ليست للبيع.

“لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو مع مخططات سرية تُنفذ في إطار جداول زمنية سريعة، يضعها أفراد مجهولو الهوية ولا تعود بفائدة مؤكدة على اللعبة. يجب علينا تحديد المسؤولين عن ذلك ومحاسبتهم”.

“صفقة سيئة وسرية ومبهمة”

أثارت ردود الفعل هذه تساؤلات حول رأس المال السياسي لإنفانتينو في الوقت الذي يستعد فيه للترشح لولاية رئاسية أخرى.

وذكّر اليويفا إنفانتينو بالوعود التي قطعها على نفسه عند انتخابه رئيسا للفيفا عام 2016، حيث تعهد بالعمل بشفافية وأكد أن أموال الفيفا ملك للاتحادات الوطنية.

وأضاف اليويفا “لقد فشل في الوفاء بهذين الوعدين. فالصفقة السيئة وغير الشفافة التي دبرها وحاول فرضها لم تكن شفافة على الإطلاق.

“مع وجود احتياطيات تزيد عن خمسة مليارات دولار، فقد فشل أيضا في استخدام أموال الاتحادات المحلية لصالح كرة القدم. سيبدأ اليويفا العمل فورا مع الشركاء وكافة الأطراف المعنية في جميع أنحاء العالم وفي كافة مجالات اللعبة لاقتراح طريقة جديدة لتوزيع الموارد من خلال برنامج فيفا فورورد الحالي”.

ورفض كل من الفيفا وإنفانتينو التعليق على بيان الاتحاد اليويفا.

وسرعان ما واجهت خطة إنفانتينو، التي أُعلن عنها يوم الثلاثاء الماضي، عاصفة من المعارضة من الاتحادات القارية التي اشتكت من عدم استشارتها بشأن خطوة قد تغير الهيكل التجاري لكرة القدم العالمية.

وعقب ردود الفعل السلبية، قال إنفانتينو إن الفيفا تخلى عن الخطط بعد أن استمع “بعناية إلى جميع الآراء”.

ورحب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة اليوم بتراجع الفيفا عن هذه الخطة.

وفي رسالة نُشرت على موقع الاتحاد الآسيوي على الإنترنت قال البحريني الشيخ سلمان إنه يتوقع أن “تُعرض أي مبادرة من شأنها أن تؤثر على كرة القدم العالمية وتُناقش مع الاتحادات القارية ومجلس الفيفا والاتحادات الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين بطريقة مناسبة وفي الوقت المناسب وبشفافية وفعالية..

“يجب أن يتشكل مستقبل كرة القدم العالمية دائما من خلال التشاور السليم والحوار الجماعي واحترام هياكل الحوكمة الراسخة لرياضتنا”.

وأعرب أنتر إسحاق رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم عن رأي مماثل، إذ أيد الابتكار بينما حذر من تجاوز مبادئ الحوكمة الأساسية.

وقال إسحاق “لم تتوقف كرة القدم أبدا عن التطور، ولا ينبغي لها ذلك. مع ذلك، هناك بعض المبادئ التي لا ينبغي أن تتغير أبدا. النزاهة. الاستقلالية. الحوكمة الرشيدة. الشفافية. التشاور الهادف. الإجراءات القانونية الواجبة.

“هذه المبادئ ليست عوائق أمام التقدم. بل هي ما يجعل التقدم الدائم ممكنا”.

الخبراء: آمال إعادة انتخاب إنفانتينو تضررت

يأتي هذا الجدل في لحظة حرجة بالنسبة لإنفانتينو، الذي أعلن في أبريل نيسان الماضي أنه يعتزم الترشح لولاية رابعة كرئيس للفيفا.

ومنذ أن تولى المنصب خلفا لسيب بلاتر عام 2016، اعيد انتخابه مرتين دون منافس وبدا أنه يسيطر بقوة على الاتحاد.

وفي حين أن إعادة انتخابه للفترة من 2027 إلى 2031 بدت إجراء شكلي، إلا أن خبراء قالوا لرويترز إن رد الفعل العنيف المحيط بالمقترح الفاشل كشف عن استياء بعض أعضاء الفيفا، وقد يعقد مساره قبل انعقاد الجمعية العمومية للفيفا في مارس آذار المقبل في المغرب.

وقال بوب دورفمان محلل التسويق الرياضي “من الواضح أنه كان مغرورا نوعا ما في كل ما فعله. أعلم أنه أزعج عددا من الاتحادات الأعضاء ببعض قراراته.

“كان اختيار بعض الدول لاستضافة كأس العالم مثيرا للجدل إلى حد ما. تدخلت السياسة في هذا الأمر أكثر من اللازم”.

وكانت سرعة هذا التحول ملفتة للنظر بشكل خاص، حيث جاءت بعد أقل من أسبوعين من احتفال إنفانتينو بأكثر بطولات كأس العالم نجاحا تجاريا في التاريخ.

وقال الاقتصادي فيكتور ماثيسون الخبير في مجال الأعمال الرياضية في كلية هولي كروس في ماساتشوستس “من الصعب التفكير في موقف تغيرت فيه حظوظ شخص ما السياسية بهذه السرعة.

“مرة أخرى، قبل أسبوعين فقط، كان في قمة العالم، بعد الحدث الرياضي الأضخم والأكثر نجاحا في تاريخ هذا الكوكب. بعد أسبوعين فقط، أصبح يقاتل من أجل حياته السياسية”.

    المصدر :
  • رويترز