السبت 1 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 12 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موجة من الانتقادات اللاذعة ضد إسرائيل بسبب إهانتها للأسرى الفلسطينيين!

قام أسرى فلسطينيون محررون بإشعال النار في ملابس أجبرتهم سلطات السجون الإسرائيلية على ارتدائها قبل الإفراج عنهم، ما أثار غضبا في فلسطين وانتقادات في إسرائيل، كونها تحمل عبارات ورموزا إسرائيلية.

وفي وقت سابق، نشرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية صوراً للأسرى المحررين وهم يرتدون قمصاناً بيضاء عليها نجمة داوود وشعار مصلحة السجون، إلى جانب عبارة ”لا ننسى ولا نغفر“ على الجانبين.

وبعد إجبار الأسرى على ارتداء هذه القمصان، التقطت مصلحة السجون صورا لهم وصفت بالمهينة، بعد أن أجبر الأسرى على الركوع ووضع رؤوسهم على الأرض، فيما التقطت لقطات أخرى داخل ساحة أحد السجون الإسرائيلية، حيث اصطف الأسرى في طوابير وأحاطت بهم الأسلاك الشائكة.

يأتي ذلك بعد وقت قصير من تسليم الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة إلى الصليب الأحمر وهم يحملون الهدايا ويرتدون ملابس نظيفة ومرتبة.

وفور وصولهم ساحة “مستشفى غزة الأوروبي” بخان يونس جنوبي قطاع غزة، أضرم عدد من الأسرى المحررين النيران في تلك الملابس التي حملت رموزا إسرائيلية مثل نجمة داود، وسط هتافات من ذويهم والمستقبلين، في إشارة إلى رفضهم القاطع لمحاولة الاحتلال فرض رمزيته عليهم.

حماس والجهاد تنددان

من جهتها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وضع إسرائيل شعارات عنصرية على قمصان أجبرت أسرى فلسطينيين على ارتدائها قبل الإفراج عنهم، ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقالت حماس -في بيان- إنها تدين “جريمة الاحتلال بوضع شعارات عنصرية على ظهور أسرانا الأبطال، ومعاملتهم بقسوة وعنف، في انتهاك فاضح للقوانين والأعراف الإنسانية، في مقابل التزام المقاومة الثابت بالقيم الأخلاقية في معاملة أسرى العدو”.

وشددت حماس على موقفها بأن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الثلاثة، في وقت سابق اليوم السبت، يضع تل أبيب أمام مسؤولية الالتزام بالاتفاق والبروتوكول الإنساني، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية من دون مماطلة.

كذلك أدانت حركة الجهاد الإسلامي بأشد العبارات، في بيان، “الجريمة العنصرية الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين المحررين”.

وأضافت أن سلطات الاحتلال لم تكتف بهذا الفعل المشين، بل عمدت وسائل إعلامه إلى بث الصور بطريقة مسيئة، في محاولة يائسة لكسر إرادة أسرانا الأحرار.

واعتبرت ذلك “انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والإنسانية، وسلوكا عنصريا ولا إنسانيا بغيضا يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال، ويفضح حقده الأعمى”.

وذكرت أنه، في المقابل، “شهد العالم بأسره كيف تعاملت المقاومة مع أسرى العدو بكل احترام، حيث بدت مشاهد إطلاق سراحهم وكأنها تكريم لهم، دون أن يُمس أي منهم بأذى، على عكس ما تعرّض له أسرانا الأبطال من إهانة ممنهجة”، وفق البيان.

من جهته قال الناطق العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة إن ” المقاومة أكدت حسن معاملة الأسرى لديها والعدو يتفنن في تعذيب أسرانا”، معتبرا أن “إجبار العدو أسرانا على ارتداء ملابس معينة وأوضاعهم الصعبة يظهران وحشيته وقبح معاملته لهم”.

وشدد ابو حمزة على أن الولايات المتحدة يجب ألا تتجاهل المشاهد المروعة من التنكيل والقتل الممنهج لأسرانا أصحاب الأرض والوطن، ودعاها إلى مطالبة الاحتلال بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينينيين، كما تطالبنا بضرورة إطلاق سراح أسرى العدو جميعا.

وفي وقت سابق، سلمت كتائب القسام وسرايا القدس 3 أسرى إسرائيليين، بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأميركية والروسية، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي بدورها سلمتهم للجيش الإسرائيلي ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل.

وكان تسليم هذه الدفعة واجه الأسبوع الماضي عقبات بسبب عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني من اتفاق وقف إطلاق النار، مما دفع القسام -الاثنين الماضي- لإعلان تجميد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لحين وقف انتهاكات تل أبيب.

انتقادات إسرائيلية

وفي إسرائيل، أفادت هيئة البث بأن الطريقة التي أفرج بها عن الأسرى الفلسطينيين أثارت انتقادات في إسرائيل لمصلحة السجون بسبب الملابس التي ظهر بها الأسرى الفلسطينيون.

وقالت إن المستوى السياسي لم يكن على علم بقرار مصلحة السجون بشأن إلباس الأسرى هذا الزي.

وأضافت أن إلباس الأسرى ذلك الزي مثّل مشكلة، لأن إسرائيل تحاول الاستفادة من طريقة إفراج حماس عن “الرهائن”، على حد تعبيرها.

خروقات في 4 مسارات

وشهد الاتفاق خروقات في 4 مسارات، وهي -حسب حماس- استهداف وقتل فلسطينيين، وتأخير عودة النازحين لشمال غزة، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء من خيام وبيوت جاهزة ووقود وآليات رفع الأنقاض لانتشال الجثث، وتأخير دخول الأدوية ومتطلبات لترميم المستشفيات والقطاع الصحي.

ونتيجة لذلك، شهدت الأيام الماضية حراكا لتجاوز ما حدث، إذ قالت حماس -في بيان أول أمس الخميس- إن الوسطاء في مصر وقطر بذلوا جهودا لإزالة العقبات وسد الثغرات التي تسببت فيها الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، ووصفت أجواء المباحثات بأنها إيجابية.

    المصدر :
  • الأناضول
  • الجزيرة