
الأمم المتحدة
قالت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة “إن بوروندي تواجه وضعا إنسانيا سريع التدهور مع فرار أكثر من 40 ألف شخص إليها خلال أسبوعين هربا من القتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية”.
وقالت بريجيت موكانجا-إينو ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بوروندي للصحفيين في جنيف عن بعد “خلال الأسبوع الماضي، عبر أكثر من تسعة آلاف شخص في يوم واحد… هذه هي المرة الأولى التي تستقبل فيها بوروندي هذا العدد الكبير من الناس”.
ويُعد تقدم حركة 23 مارس/ آذار أخطر تصعيد منذ أكثر من عقد في صراع طويل الأمد بشرق الكونغو تعود جذوره إلى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 والصراع من أجل السيطرة على الموارد المعدنية الهائلة في الكونغو.
وترفض رواندا مزاعم الكونغو والأمم المتحدة والقوى الغربية بأنها تدعم حركة 23 مارس/ آذار بالسلاح والقوات. وتقول إنها تدافع عن نفسها ضد التهديد من ميليشيا الهوتو، التي تقول إنها تقاتل مع جيش الكونغو.
وتقول الأمم المتحدة “إن عدة مناطق في شمال غرب بوروندي تكتظ بالناس بعضهم نزح عدد من المرات ووصل مصابا أو يعاني من مشاكل صحية مثل الحصبة”.
وروت ممثلة الأمم المتحدة قصة امرأة توفي طفلاها من الإرهاق بعد وقت قصير من وصولهما عبر الحدود إلى بوروندي.
وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “إن 36 ألف شخص فروا إلى بوروندي، بعضهم على متن قوارب مؤقتة عبر نهر روسيزي الذي يفصل بين البلدين، بينما دخل ستة آلاف شخص البلاد عبر معبر بوجمبورا الحدودي الرسمي منذ الرابع عشر من فبراير/ شباط”.
وقالت موكانجا-إينو “كان للوضع المتصاعد في جمهورية الكونغو الديمقراطية تأثير كبير على بوروندي. وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية لاحظنا عددا كبيرا من مواطني الكونجو يعبرون الحدود إلى بوروندي”.
وتخطط المفوضية لنقل النازحين، الذين يتم إيواؤهم مؤقتا في ملعب مفتوح فضلا عن المدارس والكنائس، إلى مساحة من الأرض بحيث يمكن تقديم الرعاية الإنسانية لهم.
وأطلقت الوكالة نداء طارئا لجمع 40.4 مليون دولار لتوفير المساعدة المنقذة للحياة لدعم التدفق المحتمل لنحو 258 ألف لاجئ إلى بوروندي وتنزانيا وزامبيا.
وأرسلت بوروندي جنودا إلى شرق الكونغو على مدى سنوات، في البداية لملاحقة المتمردين البورونديين هناك، وفي الآونة الأخيرة، للمساعدة في القتال ضد حركة 23 مارس/ آذار.