السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بلدية بيروت والمحافظة على وصية الرئيس رفيق الحريري بالمناصفة!

رغم تأكيد وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار التزام الوزارة بإجراء استحقاق الانتخابات البلدية وفق اعلى معايير الشفافية والنزاهة والديموقراطية، وبعد التمديد ثلاث مرات فان مصير هذا الاستحقاق لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات، خصوصا ان الموعد المقرر لهذه الانتخابات بات على بعد اقل من شهرين حيث تبدا المرحلة الأولى في ٤ أيار المقبل، ولكن المعطيات على ارض الواقع تشير الى انه رغم استنفار بعض الأحزاب وقواها التنظيمية لجمع الداتا، فان الماكينات التابعة لمعظم الأحزاب لا تزال تعمل على “نار هادئة”، للتحضير لهذا الاستحقاق المؤجل منذ العام 2022 والذي كان وعد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على إنجازه كذلك رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، إضافة الى إصرار رئيس مجلس النواب على اجراء هذه الانتخابات في موعدها وما من مبرر لتأجيلها على حد قوله حتى في القرى المدمرة.

من هنا، فان مصادر معنية بالملف لم تستبعد عبر “صوت بيروت إنترناشونال” تأجيل هذا الاستحقاق لفترة قصيرة فقط بهدف إنهاء كافة التحضيرات المرتبطة بالموضوع.

وبالانتظار، تبقى الانتخابات البلدية في العاصمة بيروت لها طابعها الخاص في ظل العرف المتبع منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو المحافظة على المناصفة بين أعضاء المجلس البلدي، وبالتالي المحافظة على التعايش الإسلامي- المسيحي فيها، حيث كان الرئيس الشهيد يتعامل مع الموضوع بحرص شديد لإبقاء التوازن قائم في المجلس البلدي للعاصمة.

وفي هذا الاطار، تعتبر مصادر نيابية بيروتية ان موضوع المناصفة في المجلس البلدي لبيروت هو امر مهم جدا ويجب التمسك به، مشيرة الى أهمية إيجاد المخرج المناسب لاستمرار لهذا التوازن، في ضوء بعض المخاوف نتيجة الفرق العددي الذي استجد في العاصمة والذي من الممكن ان يؤثر على موضوع المناصفة في المرحلة الراهنة والذي قد يؤدي هذا الامر مستقبلا على سيطرة طائفة او مذهب على المجلس مما قد يؤدي الى اقصاء طوائف او مذاهب اخرى  عن التمثيل ، لا سيما ان هناك بعض الأطراف تريد بشكل مقصود التأثير على المناصفة بهدف إيصال رسائل سياسية معينة، وتعتبر المصادر الى ان لا ضمانة في المرحلة الراهنة لاستمرار العرف المتبع منذ عشرات السنين، من قبل بعض القوى والكتل السياسية التي تريد المشاركة في هذا الاستحقاق بالتزامها بصون المناصفة، وذلك من خلال تشكيل اللوائح الانتخابية الكفيلة بالحفاظ على هذه الخصوصية بالتصويت الفعلي لها.

وتشير المصادر ان المنافسة السياسية الشديدة بين عدة كتل واطراف في بيروت قد تهدد المناصفة في المجلس البلدي للمدينة، وهذا الامر يستدعي حسب المصادر التعاون والتضامن بين جميع المعنيين في بيروت لخدمة ونهوض العاصمة.

وكشفت المصادر عن تواصل مستمر بين كل القوى السياسية والنيابية في العاصمة من اجل العمل لبلورة مقاربة واضحة للانتخابات البلدية والاختيارية، على صعيد تشكيل اللوائح والتحالفات لتامين التمثيل الصحيح لأهالي بيروت والحفاظ على المناصفة، داعية في الوقت نفسه الى وجوب ان تتمثل كل احياء العاصمة في المجلس البلدي .

واعتبرت المصادر ان لا إمكانية خلال الفترة القصيرة المتبقية عن الموعد المفترض لإجراء الانتخابات لايجاد الحلول المطلوبة من خلال القانون، علما وبحسب المصادر بانه كان البحث يتركز حول إمكانية تقسيم بيروت انتخابيا لعدد من المناطق بهدف المحافظة على المناصفة وليس تقسيم المجلس البلدي بطبيعة الحال.

ورات المصادر ان الضمانة التي كان يؤمنها الرئيس الشهيد للمحافظة على المناصفة في المجلس البلدي لم تعد مؤمنة بعد ان بات التمثيل السياسي في بيروت لم يعد محصورا بجهة واحدة متجانسة .

وشددت المصادر على اهمية ان تتمثل مناطق واحياء بيروت بشخصيات تتمتع بكفاءة للعمل ضمن المجلس البلدي لنهضة بيروت وتامين ابسط الحقوق لأبنائها.