السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا تعديل لقانون الانتخابات ولا تشكيل لمجلس الشيوخ

في الوقت الذي ينشغل فيه لبنان الرسمي بملفات أساسية مصيرية أمنية وسياسية ودبلوماسية، تبدأ بالملف الجنوبي وتطبيق القرار ١٧٠١وحماية الحدود، ولا تنتهي بالاتصالات الدولية والإصلاحات وإعادة الإعمار والتعيينات وغيرها الكثير من الاستحقاقات، برزت قضية تعديل قانون الانتخابات النيابية والذي كان مقدّمًا من عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل، والمتعلق بانتخاب مجلس النواب من 134 نائباً (ستة نواب للاغتراب زائد 128) على أساس النظام النسبي، ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وانتخاب مجلس شيوخ من 64 عضواً لولاية تمتد ست سنوات على أن تجري الانتخابات أيضاً على أساس مذهبي ولبنان دائرة انتخابية واحدة.

واللافت ما شهدته جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت بداية الأسبوع الحالي من نقاشات حادة واعتراضات، خاصة من الكتل المسيحية، التي رأت في التعديلات المقترحة محاولة لتعزيز الهيمنة السياسية ونتيجة لهذه الخلافات، تقرر التريث في مناقشات بانتظار تقديم كل الكتل النيابية اقتراحاتها النهائية.
وفي ظل اثارة موضوع تعديل قانون الانتخابات عاد الحديث عن ضرورة إنشاء مجلس الشيوخ كجزء من التعديلات المحتملة على قانون الانتخاب، علما أن هذا الطرح يواجه تحديات، أبرزها ضرورة انتخاب مجلس نواب على أساس غير طائفي، وهو ما لم يتحقق بعد، مما يجعل إنشاء مجلس الشيوخ أمرًا مؤجلًا أو يتطلب تعديلاً دستورياً جديدًا، كونه مرتبطًا بتغييرات دستورية لم تُنجز بعد.

فالبند المتعلق بالإصلاحات السياسية في اتفاق الطائف ينص على إنشاء مجلس شيوخ في لبنان، وهو ما تضمنته المادة 22 من الدستور اللبناني المُعدّل عام 1990، وجاء في النص: “مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، يُستحدث مجلس شيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية، وتُحصر صلاحياته في القضايا المصيرية.”

وفي هذا الإطار، اعتبرت مصادر نيابية عبر “صوت بيروت إنترناشونال” انه لا يمكن تعديل قانون الانتخابات النيابية من دون النظر بما ينص عليه اتفاق الطائف والذي تطرق الى موضوع انتخاب مجلس الشيوخ، ورات المصادر انه اذا اردنا الخروج رويدا من القيد الطائفي في المجلس النيابي فلا بد من تطبيق هذا الموضوع، لان اتفاق الطائف نص على انشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية كمقدمة لنقاش جدي لإنشاء مجلس الشيوخ، يحفظ حق الطوائف مناصفة واطلاق القيد غير الطائفي في مجلس النواب.

واعتبرت المصادر ان سبب اثارة هذا الموضوع في هذه المرحلة اتى نتيجة ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، ودعوة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الى تطبيق “اتفاق الطائف”.

ولكن في المقابل، استبعدت المصادر ان يتم التوافق بين القوى السياسية على موضوع تعديل قانون الانتخابات في الوقت الحالي، مشيرة الى ان توقيت اثارة هذه الملف غير مدروسة وبالتالي فان ردة فعل النواب حوله كانت عنيفة، متوقعة ان تجري الانتخابات النيابية المقبلة حسب القانون المعتمد حاليا.

وعادت لتؤكد المصادر على ان موضوع تشكيل مجلس للشيوخ هو امر مهم ولكن دونه عقبات سياسية كبيرة، خصوصا ان اتفاق الطائف اعطى رئاسته للطائفة الدرزية وهو امر مرفوض من الطائفة المسيحية، والتي تعتبر انه لا يمكن ان تتراس الطائفة الإسلامية ثلاث مجالس مقابل ترأس مسيحي واحد رئاسة الجمهورية، اضف الى ذلك فانه من المؤكد ان يأخذ مجلس الشيوخ بعض الصلاحيات الهامة المعطاة الى مجلس النواب، لذلك فان تشكيل مجلس للشيوخ هو امر غير سهل.

وأشارت المصادر، الى ان الأجواء السائدة حاليا توحي بعدم تغيير ما هو متبع بالنسبة لتطبيق اتفاق الطائف، معتبرة ان توقيت طرح تشكيل مجلس الشيوخ هو توقيت غير ملائم وغير مناسب.

من ناحيتها، اعتبرت مصادر سياسية أن طرح موضوع تعديل قانون الانتخابات وتشكيل مجلس الشيوخ قد يكون لحرف النظر عن ملفات أكثر أهمية منها القرارات الدولية، ووضع الخطة اللازمة من المجلس الأعلى للدفاع لحصر السلاح بيد الشرعية والجيش اللبناني وحده.

مشيرة الى انه اذا اردنا فعلا تطبيق اتفاق الطائف علينا تحقيق ما ينص عليه البند الأول من الاتفاق أي استعادة السيادة، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ومن ثم نبحث ببقية البنود.