
لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس السوري أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا، تركيا، 11 أبريل/نيسان 2025. رويترز
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الأحد إن الرئيس رجب طيب أردوغان يعتزم زيارة سوريا وإن المسؤولين يواصلون العمل على تحديد المواعيد الملائمة لمثل هذه الزيارة.
وقال سفير تركيا في سوريا برهان كور أوغلو، الجمعة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي إلى أن زيارة أردوغان لسوريا “قد تتم في المستقبل القريب”، مؤكداً أن أنقرة تُنسّق بشكل منتظم مع موسكو بشأن الملف السوري، وأن اجتماعات دورية تُعقد بين وفود البلدين.
وفي مقابلة أخرى مع قناة “تي آر تي” التركية، لفت كور أوغلو إلى أن تركيا كانت أول دولة تعيد افتتاح سفارتها في دمشق بعد تسلُّم القيادة السورية الجديدة، قائلاً: “منذ ذلك الوقت نحن ندعم هذه المسيرة من أجل إعادة بناء الدولة وكل المؤسسات السورية”.
وأشار السفير إلى أن العلاقة بين البلدين الجارين تُبنى على أسس من الثقة المتبادلة، وفي هذا الإطار، تم توجيه دعوة رسمية إلى الرئيس السوري للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
وتطرّق كور أوغلو إلى المحادثات “التقنية” الجارية بين تركيا وإسرائيل في أذربيجان بشأن تفادي التصادم داخل الأراضي السورية، مؤكداً رفض أنقرة للهجمات الإسرائيلية، قائلاً: “دمشق لا تشكّل تهديداً على إسرائيل، ونشعر بأننا ملزمون بدعم سوريا حتى في مجال الدفاع عن نفسها، وهناك بعض التفاهمات في هذا المجال”، واصفاً إسرائيل بـ”الدولة المعتدية في كل المنطقة”.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، قد شاركا في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2025، الذي انطلق الجمعة في تركيا تحت شعار “التمسك بالدبلوماسية في عالم منقسم”، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وممثلي منظمات دولية. وقد التقى الشرعُ خلال المنتدى أردوغانَ وعدداً من القادة المشاركين.
وقال الرئيس التركي في كلمة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي إن إسرائيل تحولت إلى مشكلة في المنطقة من خلال هجماتها على لبنان وسوريا وتهدد استقرار المنطقة، واصفاً إياها بدولة إرهاب، وبمنعها جهود مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقال أردوغان إن السكوت عن مجازر إسرائيل يعد مشاركة في هذه الجرائم، والوقوف بوجه الهجمات الإسرائيلية على غزة بأقوى الأشكال واجب إنساني وليس من مقتضيات الأخوة، معتبراً أن “إسرائيل ترتكب منذ عام ونصف العام إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني متجاهلة كل حقوق الإنسان والقانون الدولي”.
واتهم أردوغان إسرائيل بالسعي إلى “نسف الثورة” في سوريا من خلال تأجيج الانقسامات في البلاد بعد سقوط بشار الأسد. وقال “تحاول نسف ثورة الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الفائت من خلال تأجيج الخلافات العرقية والدينية في سوريا وتحريض الأقليات في البلاد على معارضة الحكومة”. وأضاف “لن نسمح بجر سوريا إلى دوامة جديدة من عدم الاستقرار”، مشيراً إلى أن “الشعب السوري سئم المعاناة والقمع والحرب”.