
ضابط من الشرطة العلمية والتقنية بجانب إحدى السيارات التي أضرمت فيها النيران في موقف سيارات سجن تاراسكون بالقرب من أفينيون، فرنسا، 16 أبريل/نيسان 2025. رويترز
قال مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب في فرنسا اليوم الأربعاء إن السجون الفرنسية تعرضت لموجة جديدة من الهجمات خلال الليل، بما في ذلك إحراق عدة سيارات عند سجن تاراسكون جنوب البلاد، في حين تسعى السلطات إلى تحديد هوية المسؤولين عن الهجمات.
وذكر المكتب أن النيران أُضرمت أيضا عند مدخل منزل حارس سجن ويعمل في إكس-لوين في جنوب فرنسا، وأن باب مبنى في منطقة سين إيمارن لحقت به أضرار، وأضاف المكتب أنه سيفتح تحقيقا.
في الليلتين السابقتين، استُهدف ما لا يقل عن تسعة مرافق بسجون ومؤسسات تابعة أخرى منها مدرسة لموظفي السجون.
وقال وزير العدل جيرالد دارمانان لقناة سي. نيوز التلفزيونية وإذاعة (يوروب 1) “من الواضح أن هناك أشخاصا يحاولون زعزعة استقرار الدولة من خلال ترهيبها”.
وأضاف “لن نتراجع. إذا تراجعت الدولة، فلن يبقى شيء، ولن يكون الفرنسيون محميين بعد الآن”.
وكُتبت الحروف “دي.دي.بي.إف”، وهي على ما يبدو اختصار لعبارة “حقوق السجناء الفرنسيين”، في العديد من مواقع الهجمات. وقالت بعض المصادر في الشرطة إن جماعات متشددة يسارية غير معروفة ربما تكون وراء ما يحدث.
لكن دارمانان يرجح أن الهجمات، التي شملت إطلاق النار على أبواب سجون ببنادق آلية من طراز إيه.كيه-47، من فعل عصابات الجريمة المنظمة.
وأضاف “نتخذ إجراءات صارمة للغاية تدفع تجار المخدرات إلى الرد”.
وتابع “استسلمت بعض البلدان لتجارة المخدرات… لسنا في هذه المرحلة، لأننا نتخذ تدابير حازمة للغاية، لكننا لسنا بعيدين إلى ذلك الحد”.
وقال مصدر أمني إنه لا توجد أدلة حتى الآن على وجود تدخل أجنبي.
وأدى تهريب الكوكايين بكميات قياسية من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا على مدى سنوات إلى تحولات في أسواق المخدرات المحلية، مما أشعل موجة من العنف.
وعلى الرغم من ضبط كميات قياسية من الكوكايين في فرنسا، تجني العصابات أرباحا طائلة مع توسعها من معاقلها التقليدية في مدن مثل مرسيليا إلى بلدات أصغر غير معتادة على عنف المخدرات.