
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني يلتقيان في موسكو -رويترز
قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس إن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع حريص على بناء علاقات مع موسكو.
تأتي تأكيدات الشيخ تميم في وقت يسعى فيه بوتين إلى إبقاء قاعدتين عسكريتين روسيتين في سوريا وتجنب تعرض نفوذ بلاده الاستراتيجي في المنطقة لضربة موجعة بعد الإطاحة بحليفها بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول.
وقال أمير قطر لبوتين خلال اجتماعهما في الكرملين “بالنسبة لسوريا، قبل عدة أيام كان الرئيس الشرع في قطر وتحدثنا معه عن العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين سوريا وروسيا وهو حريص على بناء علاقة بين البلدين مبنية على الاحترام”.
وقال الرئيس الروسي لأمير قطر “نريد أن نفعل كل ما هو ممكن لضمان أن سوريا قبل كل شيء ستبقى دولة مستقلة وذات سيادة تتمتع بوحدة أراضيها، ونود مناقشة إمكانية مساعدة الشعب السوري بطرق تشمل تقديم مساعدات إنسانية”.
وأضاف “يوجد مشاكل كثيرة هناك، سياسية وأمنية واقتصادية بحتة”.
وناقش الزعيمان أيضا الوضع في قطاع غزة. ولعبت قطر دورا محوريا في التوسط بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حتى تم التوصل إلى اتفاق من ثلاث مراحل تضمن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني.
لكن إسرائيل استأنفت هجومها على القطاع في مارس آذار، ولم تحرز المحادثات الرامية إلى العودة لوقف إطلاق النار أي تقدم يذكر حتى الآن.
وقال الشيخ تميم “إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار”.
وأضاف “قطر بدورها كوسيط سوف تسعى لنحاول تغيير وجهات النظر لمحاولة التوصل إلى اتفاق لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني”.
وقال بوتين “نعلم أن قطر تبذل جهودا حثيثة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وللأسف، لم تنفذ المبادرات التي طرحت، ومن بينها مبادراتكم، ومقتل العزل المسالمين مستمر في فلسطين، وهذه مأساة حقيقية حاليا”.
وأكد الجانبان أن الزعيمين سيناقشان أيضا جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وبذلت قطر عدة محاولات للتوسط بين روسيا وأوكرانيا، وساعدت أيضا في ترتيب عودة أطفال من كلا البلدين انفصلوا عن ذويهم خلال الحرب.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا رغبته في إنهاء “حمام الدم” لكنه لم يحقق بعد أي تقدم يذكر. وأكدت موسكو أن التوصل إلى تسوية ليس بالأمر السهل.