الأثنين 28 محرم 1448 ﻫ - 13 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فضيحة البيجر 2.. كيف أوقفت المخابرات التركية شحنة أجهزة الموت قبل وصولها إلى بيروت؟

تمكنت الاستخبارات التركية من إحباط محاولة تهريب شحنة إلكترونية معدّلة تُستخدم في التفجير عن بُعد، كانت متجهة من إسطنبول إلى بيروت، وتستهدف “عناصر من حزب الله”.

ووفقاً لما كشفته منصة ODATV، فإن العملية جاءت بعد أيام قليلة فقط على الهجمات التي نُفّذت ضد الآلاف من عناصر حزب الله باستخدام أجهزة “بيجر” معدّلة في بيروت، ما يعيد فتح ملف “الاختراق الأمني” وسط تساؤلات عن الجهة التي تقف وراء هذه العمليات، ومدى هشاشة البنية الاستخباراتية لحزب الله.

وبحسب التقرير، فإن البلاغ الاستخباراتي التركي ورد بتاريخ 20 أيلول 2024، أي بعد أربعة أيام من عملية تفجير أجهزة البيجر الأولى في بيروت.

ووفقاً للتقرير، تشير الوثائق إلى أن الشحنة وصلت من هونغ كونغ في 16 أيلول، عبر شركة SMT Global Logistics Limited التايوانية، وصرّح عنها رسميًا بأنها تحتوي على “فرامات طعام”، وكان من المقرر شحنها إلى بيروت في 27 أيلول.

لكن خلال عملية تفتيش دقيقة، اكتُشف أن الشحنة تتضمن 61 صندوقًا بوزن إجمالي 850 كلغ، تحتوي على 1300 جهاز نداء من طراز Gold Apollo 924 R3 GP، و710 أجهزة شحن مكتبية، إضافة إلى معدات إلكترونية متنوعة بينها خلاطات يدوية ومحولات شبكات.

التحقيقات الفنية أظهرت أن أجهزة النداء خضعت لتعديلات مريبة، حيث وُضعت مواد شديدة الاشتعال داخل أماكن البطاريات، ما يجعلها قابلة للتفجير عبر إشارات إلكترونية عن بُعد أو حتى عند حدوث تماس كهربائي.

أما الأخطر، فهو ما أظهره التحقيق من صلات بين الشركة المصنّعة التايوانية Gold Apollo وشركة مجرية تُدعى Bac Consulting KFT، يُشتبه في أنها تعمل كغطاء لنشاطات استخباراتية في الشرق الأوسط.

ونقلت المنصة التركية عن مصادر مطلعة قولها “إن العملية نوقشت على مستوى رفيع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة اللبناني السابق نجيب ميقاتي خلال لقائهما في كانون الأول 2024، حيث عبّر ميقاتي عن تقديره للدور التركي في إحباط ما وصفه بـ”كارثة أمنية كانت ستشعل الداخل اللبناني مجددًا”.

التفاصيل الجديدة تطرح علامات استفهام كبرى حول خطورة المسار الذي يسلكه “حزب الله” أمنيًا، سواء لجهة الاستهداف الخارجي أو توريط الداخل في تصفية حسابات إقليمية معقّدة، خصوصًا بعد تصاعد الحديث عن اختراقات أمنية متزايدة ضمن بيئته الحاضنة.