الجمعة 3 صفر 1448 ﻫ - 17 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إبادة ممنهجة في غزة.. وإسرائيل توسع عملياتها في القطاع!

اقالت السلطات الصحية في غزة اليوم السبت إن 58 فلسطينيا استشهدوا على الأقل في هجمات جديدة على القطاع خلال الليل، في حين تستعد إسرائيل على ما يبدو للمضي قدما في هجوم بري جديد.

وذكرت السلطات الصحية في غزة أن أكثر من 300 فلسطيني استشهدوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ يوم الخميس، في واحدة من أعنف مراحل القصف منذ انهيار وقف إطلاق النار في مارس آذار.

وجاءت أحدث الهجمات بعد أن اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولته في الشرق الأوسط أمس الجمعة دون تقدم واضح نحو وقف إطلاق نار جديد.

وقال مروان السلطان مدير المستشفى الإندونيسي في شمال غزة “منذ الثانية عشرة منتصف الليل استقبلنا 58 شهيدا و133 إصابة… الوضع صعب، الوضع معقد”.

وأضاف “هناك عدد كبير (من الأشخاص) تحت الركام… الوضع كارثي”.

ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن المجاعة تلوح في الأفق في غزة بعد أن منعت إسرائيل وصول المساعدات إلى القطاع منذ 76 يوما، إذ طلب توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من مجلس الأمن هذا الأسبوع أن يتحرك “لمنع الإبادة الجماعية”.

وأقر ترامب أمس الجمعة بأزمة الجوع المتزايدة في غزة والحاجة إلى إيصال المساعدات، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار وإنهاء حصارها لغزة.

توسع الإبادة الجماعية بغزة

ويتزامن ارتفاع عدد الشهداء والمصابين في القطاع مع بدء الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية في قطاع غزة ضمن ما سماها حملة “عربات جدعون”.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه بدأ خلال الساعات الأخيرة شن ضربات واسعة ونقل قوات للاستيلاء على مناطق يسيطر عليها داخل قطاع غزة. وذكر البيان أن توسيع المعركة في القطاع يهدف إلى تحقيق كافة أهداف الحرب، بما فيها تحرير المحتجزين وتفكيك حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على حد زعمه.

وتهدف عملية “عربات جدعون” إلى احتلال كامل غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية الرسمية في 5 مايو/أيار الجاري.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد ذكرت أن توسيع العمليات سيحدث بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن غزة بحلول ذلك الوقت. وقد أنهى ترامب جولته التي استمرت عدة أيام إلى منطقة الخليج، ولم يظهر في الأفق أي اتفاق جديد.

ومطلع مايو/أيار، أقر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) خطة عملية عربات جدعون، حيث شرعت الحكومة الإسرائيلية لاحقا بالإعداد للعملية من خلال استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

وتسمى العملية بالعبرية “ميركافوت جدعون” وتعني “عربات جدعون” التي تحمل دلالات دينية وتاريخية وعسكرية، حيث أطلقت إسرائيل على إحدى عملياتها في نكبة 1948 اسم “عملية جدعون” التي هدفت إلى السيطرة على منطقة بيسان الفلسطينية وطرد سكانها.

وإطلاق اسم عربات جدعون على عملية توسيع الحرب في غزة يشير إلى طابع الاحتلال المزمع تنفيذه في القطاع ضمن الخطة الإسرائيلية.

ووفق ما نقلته هيئة البث العبرية، فإن هذه العملية التي من المرجح أن تستمر بضعة أشهر تتضمن “الإجلاء الشامل لسكان غزة بالكامل من مناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة، إلى مناطق في جنوب القطاع”، حيث “سيبقى الجيش في أي منطقة يحتلها”.

وخلال جولة ترامب التي استمرت 3 أيام وغادر من الإمارات في يومها الرابع قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 378 فلسطينيا، في حصيلة تعادل نحو 4 أضعاف عدد الضحايا في الأيام الأربعة السابقة للجولة، والتي بلغت قرابة 100 شهيد، وفق رصد مراسل الأناضول لبيانات وزارة الصحة بغزة.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

    المصدر :
  • الجزيرة