
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
قال الكرملين اليوم السبت إن لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فقط في حال توصل البلدين إلى تفاهمات معينة.
ولم يحدد دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين طبيعة التفاهمات المطلوبة من وجهة نظر روسيا.
ولم يجتمع بوتين وزيلينسكي منذ ديسمبر كانون الأول 2019.
وكان زيلينسكي قد تحدى بوتين للاجتماع معه في تركيا في الأسبوع الماضي، لكن الرئيس الروسي أرسل بدلا من ذلك فريقا من المساعدين والمسؤولين للقاء المفاوضين الأوكرانيين أمس الجمعة لإجراء أول محادثات ثنائية مباشرة منذ مارس آذار 2022.
وقالت أوكرانيا إنها أثارت مسألة لقاء بوتين وزيلينسكي خلال المحادثات.
وقال بيسكوف إن روسيا تعتبر أن مثل هذا اللقاء ممكن، ولكن فقط نتيجة العمل بين الجانبين “للتوصل إلى نتائج معينة في شكل تفاهمات”.
وأضاف “في الوقت نفسه، وعند التوقيع على الوثائق التي من المقرر أن يتفق عليها الوفدان، فإن الشيء الرئيسي والأساسي بالنسبة لنا يبقى هو من سيوقع على هذه الوثائق بالضبط من الجانب الأوكراني”.
ولم يذكر بيسكوف تفاصيل بخصوص هذه الملاحظة. وكان بوتين قد طعن من قبل في شرعية زيلينسكي كرئيسٍ لانتهاء ولايته العام الماضي.
ولم تحدد أوكرانيا موعدا لإجراء انتخابات جديدة، وتخضع حاليا للأحكام العرفية في إطار دفاعها عن نفسها في مواجهة روسيا.
مفاوضات إسطنبول
واجتمع مفاوضون روس وأوكرانيون في إسطنبول، لإجراء أول محادثات سلام مباشرة بينهما منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وتعليقا على محادثات إسطنبول، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم إن فريق التفاوض الروسي على تواصل دائم مع موسكو، وإن بوتين يتلقى تحديثات فورية. ويعقد الرئيس الروسي اجتماعا لمجلسه الأمني اليوم.
ولم تظهر روسيا اهتماما بالغا بعقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، على عكس ما أبداه الكرملين حول رغبة موسكو في عقد قمة بين بوتين وترمب.
كان رئيس الوفد الروسي في محادثات إسطنبول، فلاديمير ميدينسكي، قد أكد أمس أن موسكو راضية عن النتائج ومستعدة لمواصلة الحوار مع كييف.
وأوضح ميدينسكي، في أعقاب المفاوضات، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على تبادل ألف أسير حرب لكل منهما خلال الأيام المقبلة، في واحدة من أكبر عمليات التبادل من نوعها منذ بداية الصراع.
تبادل الأسرى
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، إن كييف مستعدة لاتخاذ أسرع الخطوات الممكنة من أجل إحلال السلام، وذلك عقب مشاركته في مكالمة هاتفية مع دونالد ترامب وقادة أوروبيين.
وذكر زيلينسكي في منشور على منصة إكس «موقفنا هو أنه في حال رفض الروس وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط ووضع حد للقتل، فأنه يتعين فرض عقوبات صارمة عليها.. لابد من مواصلة تضييق الخناق على روسيا حتى تكون مستعدة لإنهاء الحرب».
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن المسؤولين الأوكرانيين والروس الذين عقدوا محادثات مباشرة في إسطنبول أمس اتفقوا من حيث المبدأ على الاجتماع مجددا لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وذكر فيدان، الذي ترأس المحادثات بين المفاوضين من روسيا وأوكرانيا، في منشور على منصة إكس بعد اتفاق الطرفين على تبادل ألف أسير حرب لكل منهما أن الخطوة هدفها بناء الثقة، مضيفا أنهما سيتبادلان أيضا كتابيا شروطهما للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وبعد أن سيطرت القوات الروسية الآن على ما يقرب من خمس مساحة أوكرانيا، يتمسك بوتين بمطالبه القديمة لكييف بالتنازل عن بعض الأراضي والتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والتحول إلى دولة محايدة.
وترفض أوكرانيا هذه الشروط وتعدها استسلاما، وتسعى للحصول على ضمانات لأمنها في المستقبل من القوى العالمية، وخاصة الولايات المتحدة.