
ذكرت القناة 12 العبرية، اليوم الجمعة، أن الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، أوقف التنسيق مع إسرائيل بشأن أي ضربة محتملة ضد إيران في حال فشل الاتفاق النووي.
ويأتي هذا الكشف بعد تزايد التقارير التي تحدثت عن تخطيط تل أبيب لشن هجوم مباغت على إيران، بغية تعطيل التقدم في المفاوضات النووية، وكان آخرها، ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” عن الاستعداد الإسرائيلي لشن هجوم “سريع” على موقع نووية إيرانية، قد لا يستغرق أكثر من 7 ساعات فقط.
وقالت القناة 12 العبرية إن المسؤولين الأمريكيين باتوا يخشون أكثر “تهور” إسرائيل، وتنفيذ ضربة على مواقع إيرانية، رغم التحذير العلني والمباشر الذي وجهه ترامب، يوم الخميس، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما خاطبه:” لا تفعل ذلك”.
وكانت “نيويورك تايمز” كشفت نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو أمر مسؤوليه بالتخطيط لضربة أصغر حجماً لا تتطلب مساعدة أمريكية، مشيرة إلى أن التخطيط الإسرائيلي جاء بعد لقاء رئيس الوزراء مع ترامب، في أبريل الماضي، في البيت الأبيض، والذي أعلن فيه نيته بدء المفاوضات مع طهران.
ووفق تقدير للاستخبارات الأمريكية، فإن تل أبيب تعتقد أن الهجوم “المحدود الوقت” على إيران، سيجنّب الضغوط على نتنياهو لإلغائه، مع قناعة إسرائيلية أن واشنطن حينها لن يكون أمامها خيار سوى مساعدة إسرائيل خلال الضربة.
الضربة الإسرائيلية لن تحدث دون تنسيق مع واشنطن
وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن المخاطر المحتملة التي قد تواجه الجيش الاسرائيلي حال قيامه بأي ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
ونقل موقع “والا” العبري عن تلك المصادر، أن الضربة العسكرية ضد ايران تتطلب استعدادات دفاعية تتمثل في حماية المقاتلات التي ستنفذ الضربات في الأجواء الإيرانية والتعامل مع الترسانة الضخمة من الصواريخ البالستية التي تمتلكها طهران.
وأوضحت المصادر، أن مهاجمة الأهداف الإيرانية الموجودة تحت الأرض تشكل تحديًا كبيرًا على الرغم من إظهار سلاح الجو الإسرائيلي قدرات هجومية خارج الحدود.
وبشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، أكدت المصادر أن الضربة الإسرائيلية المحتملة على المشروع النووي الإيراني لن تحدث دون تنسيق مع واشنطن.
وتعود الأسباب التي تلزم إسرائيل بالتنسيق مع واشنطن إلى خشية إسرائيل من تصويرها على أنها تريد إحباط المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران والمطالبات الأمريكية المتكررة بالسماح لها بإجراء مفاوضات من دون مفاجآت، بالإضافة إلى وجود جنود أمريكيين في إسرائيل، مما يعرضهم لمخاطر عالية، بحسب المصادر.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن للولايات المتحدة مصالح عديدة في الشرق الأوسط وأي هجوم على إيران من شأنه أن يفاجئها قد يكشف عن نقاط ضعفها.