
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يترأس اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول، تركيا، 16 مايو/أيار 2025. رويترز
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الجمعة إن بلاده تأمل في أن تنهي روسيا وأوكرانيا إلى حد كبير العمل على القضايا الفنية في محادثاتهما المحتملة القادمة التي تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأضاف أن أنقرة ترغب في استضافة قمة للزعماء بعد ذلك بحضور الرئيسين التركي والأمريكي.
وقال فيدان في مؤتمر صحفي في كييف، التي سافر إليها بعد محادثات في موسكو في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن المحادثات التي جرت في 16 مايو أيار بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، وهي أول حوار مباشر بينهما منذ ثلاث سنوات، كانت بمثابة بداية جديدة.
وأضاف أنه يعتقد أن من الممكن عقد المزيد من الاجتماعات.
جولةٍ ثانية من المفاوضات
وكشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن موعدٍ جولةٍ ثانية من المفاوضات.
لافروف وفي بيانٍ، أكد أنّ الجولة الثانية ستُعقَدُ في مدينة إسطنبول التركية يوم الثاني من حزيران/ يونيو المقبل، مشيراً إلى أنّ الطرفَ الروسي أعدَّ المذكِّرةَ ذاتَ الصلةِ التي تعرِضُ موقفَهم ممّا وصفها بـ “الأسباب الجذرية للأزمة”.
بالمقابل أكدت كييف استعدادَها لمحادثات مباشرة مع موسكو، حيث قال وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف إن بلادَه طالبت موسكو بتقديم شروطها للسلام مسبقاً، لضمان أنْ يُسفر اللقاءُ عن نتائجَ، مضيفاً أنه أمام الجانب الروسي أربعة أيام على الأقل لتزويدهم بوثيقته لمراجعتها.
من جهة أخرى، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترددًا في فرض عقوبات جديدة على موسكو، معللًا ذلك برغبته في عدم إفساد فرص التوصل إلى اتفاق محتمل، مؤكدًا أن الأسابيعَ المقبلة ستكون حاسمة لاختبار نوايا الكرملين.
ترامب كرّرَ انتقاداتِه لنظيره الروسي فلاديمير بوتين على خلفية تصاعد النزاع في أوكرانيا، ومع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على المدن الأوكرانية، وذلك بعد يوم واحد من قوله إن بوتين “يلعب بالنار” بسبب رفضه الانخراطَ في محادثاتٍ لوقف إطلاق النار.
وكان ممثلون عن موسكو وكييف قد اِلتَقَوْا مطلع الشهر الجاري في إسطنبول بدفع من ترامب لمحاولة إنهاء أخطر نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إلاّ أنّ المفاوضاتِ لم تسفرْ عن وقفٍ لإطلاق النار.