
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. رويترز
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين إن المعاهدة الدولية لأعالي البحار التي تركز على الحفاظ على المناطق البحرية خارج نطاق الولاية الوطنية واستغلالها على نحو مستدام قد حظيت بدعم كاف لتدخل حيز التنفيذ في أوائل عام 2026.
وفي كلمته خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات في مدينة نيس الفرنسية، أعلن ماكرون إتمام تصديق 55 دولة على المعاهدة مضيفا أن حوالي 15 دولة أخرى قيد التصديق على أن يتم استكمال تصديق 15 دولة أخرى بحلول نهاية العام، مما يعني تحقيق العدد المطلوب لسريان المعاهدة.
وقال ماكرون في ختام اليوم الأول من المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في نيس “هذا يعني أن هذه المعاهدة ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير من العام المقبل مما يعني أنه سيكون لدينا أخيرا إطار دولي لتنظيم وإدارة أعالي البحار”.
وتسمح معاهدة أعالي البحار، التي اعتُمدت في عام 2023، للدول بإنشاء محميات بحرية في المياه الدولية التي تغطي ما يقرب من ثلثي المحيطات وهي غير منظمة إلى حد كبير.
ولم تتم حماية إلا ما يقدر بواحد بالمئة فقط من المياه الدولية المعروفة باسم “أعالي البحار” حتى الآن.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد دعا في وقت سابق اليوم قادة دول العالم إلى التصديق على المعاهدة، محذرا من أن النشاط البشري يدمر النظم البيئية للمحيطات.
وحذر جوتيريش خلال كلمته في المؤتمر من أن الصيد الجائر والتلوث البلاستيكي وارتفاع درجة حرارة مياه البحار يهدد النظم البيئية الحساسة والأشخاص الذين يعتمدون عليها.
وقال إن “المحيطات هي أكبر مورد مشترك، لكننا مقصرون تجاهها”، مشيرا إلى انهيار المخزون السمكي وارتفاع منسوب مياه البحار وزيادة حموضة مياه المحيطات.
وتمثل المحيطات أيضا حاجزا مهما أمام تغير المناخ عن طريق امتصاص 30 بالمئة تقريبا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، لكن حين تصبح مياهها أكثر سخونة بسبب ارتفاع درجة الحرارة تُدمر النظم البيئية البحرية وتهدد قدرة المحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون.
وقال جوتيريش “هذه أعراض نظام في أزمة، وتؤدي إلى بعضها البعض، وتفكيك سلاسل الغذاء وتدمير سبل العيش وزيادة انعدام الأمن”.
يأتي تحرك الدول لتحويل وعود على مدى سنوات إلى حماية حقيقة للمحيطات في الوقت الذي تنسحب فيه الولايات المتحدة بتمويلها من مشروعات المناخ كما تخفف بعض الدول الأوروبية التزاماتها المتعلقة بالسياسة الخضراء في إطار سعيها لدعم اقتصاداتها وصد القوميين.
وذكرت ريبيكا هوبارد مديرة تحالف أعالي البحار أن الولايات المتحدة لم تُصادق على المعاهدة بعد ولن تفعل ذلك خلال المؤتمر.