
علما إيران وأمريكا
قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي اليوم الخميس إن الجولة السادسة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد يوم الأحد في مسقط.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الجولة السادسة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية ستُعقد يوم 15 يونيو/ حزيران الجاري في العاصمة العُمانية مسقط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح أمس عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن المحادثات مع إيران ستُعقد في 12 يونيو/ حزيران.
وسبق للبلدين أن أجريا 5 جولات من المحادثات في كل من مسقط والعاصمة الإيطالية روما.
المحادثات النووية
وتواصل طهران وواشنطن عملية التفاوض بشأن الملف النووي، حيث تسعى إيران إلى رفع العقوبات المفروضة عليها مقابل الحد من بعض أنشطتها النووية، بما لا يمس حقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
وسبق للمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن أدلى بتصريحات لقناة “إيه بي سي نيوز”، قال فيها إن “تخصيب اليورانيوم خط أحمر واضح جدا لإدارة ترامب. لا يمكننا السماح بذلك، لأن التخصيب يُمكّن من التسليح”.
يُذكر أن الولايات المتحدة ألمحت سابقًا إلى إمكانية القبول بتخصيب منخفض النسبة من قبل إيران، إلا أن موقفها الأخير يشير إلى تشدد أكبر في هذا الملف، وسط تباعد في المواقف بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود طويل في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الغربية، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018، وسط محاولات متكررة لإعادة إحيائه بشروط جديدة من الجانبين.
توتر في الشرق الأوسط
وقال ترامب أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة ستجلي أمريكيين من الشرق الأوسط لأنه “قد يكون مكانا خطيرا”.
وذكرت رويترز في وقت سابق نقلا عن مصادر أمريكية وعراقية أن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء جزئي لسفارتها في العراق وستسمح لأسر الجنود الأمريكيين بمغادرة مواقع في أنحاء الشرق الأوسط بسبب مخاطر أمنية متزايدة في المنطقة.
ولم تذكر المصادر الأمريكية الأربعة والمصدران العراقيان طبيعة المخاطر الأمنية التي دفعت لاتخاذ هذا القرار. وأدت تلك الأنباء إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من أربعة بالمئة أمس الأربعاء قبل تراجعها اليوم الخميس.
وقال مسؤول عراقي كبير يشرف على العمليات في حقول نفط جنوب البلاد لرويترز اليوم إن شركات الطاقة الأجنبية تواصل عملياتها كالمعتاد.
وذكر مسؤول أمريكي أن وزارة الخارجية سمحت بالمغادرة الطوعية للأمريكيين من البحرين والكويت.
ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية تحديثا لإرشادات السفر حول العالم مساء أمس الأربعاء لتتضمن الموقف الأمريكي الأحدث.
وجاء في الإرشادات “في 11 يونيو، أمرت وزارة الخارجية بمغادرة موظفي الحكومة الأمريكية غير الضروريين بسبب تزايد التوتر في المنطقة”.
ويأتي قرار الولايات المتحدة بإجلاء بعض الأمريكيين في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات، إذ يبدو أن جهود ترامب للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران وصلت إلى طريق مسدود كما تشير معلومات المخابرات الأمريكية إلى أن إسرائيل تجري استعدادات لشن هجوم على منشآت نووية إيرانية.
وقال ترامب للصحفيين “يجري نقلهم لأنه قد يكون مكانا خطيرا، وسنرى ما سيحدث… أرسلنا إخطارا بالمغادرة”.
وردا على سؤال حول ما إذا كان بالإمكان فعل أي شيء لخفض التوتر في المنطقة، قال ترامب “لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. ببساطة شديدة، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي”.
وهدد ترامب مرارا بقصف إيران إذا فشلت المحادثات بشأن برنامجها النووي. وقال في مقابلة نشرت في وقت سابق أمس الأربعاء إن ثقته بموافقة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم تتضاءل. ووقف إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم هو مطلب أمريكي أساسي.
وفي حين أثار إجلاء الأفراد غير الأساسيين مخاوف إزاء تصعيد محتمل في المنطقة، قال مسؤول أمني إيراني كبير لقناة برس تي.في الإيرانية اليوم الخميس إن مغادرة أسر العسكريين الأمريكيين لا تشكل تهديدا.