الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجموعة السبع تجتمع وتسعى لموقف موحد وسط تصاعد صراعات أوكرانيا والشرق الأوسط

يبدأ زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى محادثاتهم السنوية اليوم الاثنين في ظل استمرار وتصاعد الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط مما يزيد من ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي في حين تحاول كندا التي تستضيف القمة تجنب أي صدام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويجتمع زعماء دول مجموعة السبع، وهي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، في منتجع كاناناسكيس في جبال روكي الكندية منذ أمس الأحد وحتى غدا الثلاثاء.

لكن في تلك المنطقة الجبلية الخلابة والهادئة يواجهون العديد من التحديات، إذ انقلبت السياسة الخارجية تجاه أوكرانيا رأسا على عقب خلال الأشهر الخمسة الأولى من ولاية ترامب الرئاسية الثانية وهي فترة أثارت أيضا القلق بشأن توثيق ترامب لعلاقاته مع روسيا وشهدت فرضه لرسوم جمركية حتى على حلفاء الولايات المتحدة.

ومع تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران الذي دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع، تعتبر القمة في كندا لحظة حيوية لمحاولة استعادة مظهر الوحدة في الموقف بين القوى الديمقراطية.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس قبل حضوره أول قمة لمجموعة السبع بعد توليه المنصب “الهدف الأهم سيكون توصل الدول الصناعية السبع الكبرى في العالم إلى توافق واتخاذها للإجراءات اللازمة”.

ولن يكون ذلك سهلا، فبعد توافق على مدى سنوات سعى الحلفاء التقليديون جاهدين للحفاظ على التواصل مع ترامب والحفاظ على وحدة موقفهم.

وتخلت كندا عن مسألة تبني بيان شامل لتجنب تكرار ما حدث في قمة عام 2018 في كيبيك، عندما أصدر ترامب تعليمات للوفد الأمريكي بسحب موافقته على البيان الختامي بعد المغادرة.

وبدلا من ذلك، سعت أوتاوا إلى الحصول على إجماع بشأن بيان رئاسة القمة الذي يلخص المناقشات الرئيسية وستة إعلانات أخرى تم التفاوض عليها مسبقا بشأن قضايا مثل الهجرة والذكاء الاصطناعي وحرائق الغابات.

وستركز المحادثات اليوم الاثنين على الاقتصاد وتعزيز الصفقات التجارية والصين.

وقال مصدران دبلوماسيان إن الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لخفض سقف أسعار النفط الروسي الذي تفرضه مجموعة السبع، حتى إذا قرر ترامب عدم تأييد ذلك، أصبحت أكثر تعقيدا بسبب ارتفاع أسعار الخام منذ أن شنت إسرائيل ضربات على إيران في 12 يونيو حزيران.

والتصعيد بين إيران وإسرائيل مدرج على جدول الأعمال. وتقول مصادر دبلوماسية إنها تأمل في التوصل على الأقل إلى بيان مشترك يحث على ضبط النفس والعودة إلى الدبلوماسية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين في جرينلاند أمس الأحد قبل سفره إلى كندا “نحن متحدون. لا أحد يريد أن يرى إيران تمتلك سلاحا نوويا وكلنا نريد استئناف المناقشات والمفاوضات”.

وأضاف أن اعتماد إسرائيل على الأسلحة والذخائر الأمريكية يمنح واشنطن القدرة على الدفع في اتجاه استئناف المفاوضات.

وقال ترامب أمس الأحد إن العديد من المكالمات والاجتماعات تجري للتوسط لإحلال السلام.

المسألة الروسية

تحدث ترامب يوم السبت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واقترح أن يلعب الزعيم الروسي دور وساطة مع إيران، مما سلط الضوء على القلق الذي يساور بعض حلفاء واشنطن.

ورفض ماكرون الفكرة وقال إن موسكو لا يمكن أن تكون وسيطا في التفاوض لأنها بدأت حربا غير مشروعة ضد أوكرانيا.

وقال دبلوماسي أوروبي إن اقتراح ترامب أظهر أن روسيا، رغم طردها من المجموعة في 2014 بعد ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، تظل حاضرة في ذهن الولايات المتحدة إلى حد كبير.

وأضاف “في نظر الولايات المتحدة لا إدانة لأوكرانيا ولا سلام دون روسيا، بل حتى دورها في الوساطة مع إيران سيحسب لها. بالنسبة للأوروبيين ستكون قمة مجموعة السبع تلك صعبة للغاية”.

من المقرر أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لحلف حلف شمال الأطلسي مارك روته القمة غدا الثلاثاء. وعبر مسؤولون أوروبيون عن أملهم في استغلال الاجتماع وقمة حلف شمال الأطلسي الأسبوع المقبل لإقناع ترامب بتشديد موقفه مع بوتين.

وقال ماكرون “يجب أن تستهدف مجموعة السبع التقارب مرة أخرى، وحصول أوكرانيا على وقف لإطلاق النار يؤدي إلى سلام قوي ودائم. وفي رأيي يتعلق الأمر بمعرفة ما إذا كان الرئيس ترامب مستعدا لفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا”.

    المصدر :
  • رويترز