
آثار الغارة الإسرائيلية على مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 26 أغسطس 2025. رويترز
أعلنت القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أقر بتلقّي جنوده أوامر عليا بقصف مجمع ناصر الطبي، الاثنين الماضي، مما أسفر عن استشهاد مصور قناة الجزيرة محمد سلامة و4 صحفيين، إضافة إلى استشهاد 15 فلسطينيا آخرين وعشرات الجرحى.
وقالت القناة إن نتائج التحقيق أفضت إلى أن الجنود تلقوا أوامر بمهاجمة مجمع ناصر من قيادتهم العليا، وأضافت أنه بعد محاولات فاشلة لاستهداف المكان صدرت الأوامر بالموافقة على إطلاق قذيفة دبابة تجاه المستشفى.
وكان جيش الاحتلال زعم في تحقيق أولي أن قواته عملت على تدمير كاميرا زرعتها حماس في المستشفى، يشتبه في أنها كانت تراقب جنود الجيش الإسرائيلي.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال قدم رواية كاذبة بشأن المجزرة، إذ زعم أن الغارة استهدفت كاميرا قرب المجمع، في حين أنها كانت لمصور وكالة رويترز حسام المصري الذي استشهد في القصف.
وأضاف أن جيش الاحتلال نشر قائمة بـ6 شهداء وادعى أنهم مخربون، لكن بعضهم استشهد خارج مجمع ناصر الطبي، مؤكدا أن الذين كانوا على درج المستشفى لحظة القصف معروفون بالاسم والمهنة وليسوا مطلوبين.
وأوضح البيان الحكومي أنه بعد الضربة الأولى على المستشفى، هرع الدفاع المدني والصحفيون لإنقاذ الجرحى فباغتهم جيش الاحتلال بضربة مباشرة متعمدة.
ويأتي الهجوم على المستشفى في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تحذيرات أممية من انهيار المنظومة الصحية بالكامل.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 62 ألف شهيد ونحو 158 ألف مصاب فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين.