
سيارة تابعة للصليب الأحمر الدولي تنقل رهائن، كانوا محتجزين في قطاع غزة
بدأت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يوم الاثنين إطلاق سراح دفعة من آخر الرهائن الإسرائيليين الأحياء، في خطوة رئيسية ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الصليب الأحمر تسلم أول سبعة رهائن من أصل عشرين، بعد نقلهم من غزة، مشيراً إلى أن بقية الرهائن سيُفرج عنهم لاحقاً اليوم، إلى جانب تسليم جثث عدد من المحتجزين المتوفين.
وفي المقابل، من المقرر أن تطلق إسرائيل سراح نحو 2000 معتقل فلسطيني، وبدأت بالفعل حافلات تقل السجناء المفرج عنهم بالتحرك من السجون الإسرائيلية باتجاه مجمع ناصر الطبي في غزة، حيث جُهزت منصات لاستقبالهم وسط حضور شعبي واسع.
وقالت فيكي كوهين، والدة أحد الرهائن، بتأثر أثناء انتظارها في معسكر رعيم العسكري: “أنا متحمسة للغاية… لم أنم طوال الليل، لا أستطيع وصف شعوري وأنا أراه حراً بعد عامين من الانتظار”.
ويأتي تنفيذ الاتفاق في وقت وصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل لإلقاء كلمة أمام الكنيست، قبل أن يتوجه إلى شرم الشيخ في مصر للمشاركة في قمة يشارك فيها أكثر من عشرين زعيماً عالمياً، لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار والتقدم نحو سلام دائم.
وسيصبح ترامب رابع رئيس أمريكي يلقي كلمة أمام الكنيست بعد جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش، ومن المقرر أن يُمنح أعلى وسام مدني إسرائيلي خلال زيارته.
ووفقاً للاتفاق، تُشكَّل في المرحلة المقبلة هيئة دولية باسم “مجلس السلام” برئاسة ترامب، لمتابعة تنفيذ بنود الهدنة وترتيبات ما بعد الحرب في غزة. ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات عميقة بشأن مستقبل إدارة القطاع ونزع سلاح حماس وإمكانية إقامة دولة فلسطينية.
وفي بيان، أكدت كتائب القسام التزامها ببنود الاتفاق، مشيرة إلى أن إسرائيل “فشلت في استعادة أسراها بالضغط العسكري، وها هي تفعل ذلك عبر صفقة تبادل كما وعدت المقاومة منذ البداية”.
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر 2023 بعد هجوم شنّته حماس على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، فيما قُتل أكثر من 67 ألف فلسطيني في الهجمات الإسرائيلية اللاحقة التي دمرت أجزاء واسعة من غزة وتسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة.