
القوات الباكستانية
وضعت القوات الباكستانية في حالة تأهب قصوى على الحدود مع أفغانستان، اليوم الاثنين، بعد قتال عنيف بين الجانبين في مطلع الأسبوع أسفر عن مقتل العشرات وأثار اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إنه قد يتدخل للمساعدة في إنهاء الصراع.
وقال ممثل لقطاع الصناعة في باكستان إن التجارة الحدودية بين الجارتين توقفت عندما أغلقت إسلام اباد المعابر على طول الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر، مما أدى إلى تقطع السبل بعشرات الشاحنات المحملة بالبضائع على الجانبين.
وقُتل عشرات المقاتلين في اشتباكات حدودية بدأت مساء السبت في أعنف صراع بين الجارتين منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021.
* باكستان تتهم أفغانستان بإيواء متشددين
اندلعت المعارك بين الجانبين، اللذين كانا حليفين في السابق، بعد أن طالبت إسلام اباد حركة طالبان باتخاذ إجراءات ضد المتشددين الذين كثفوا هجماتهم في باكستان، قائلة إنهم يعملون انطلاقا من ملاذات آمنة في أفغانستان.
وتنفي حركة طالبان وجود متشددين باكستانيين في أفغانستان.
وأعلن الجيش الباكستاني مقتل 23 من جنوده في اشتباكات مطلع الأسبوع. وأعلنت حركة طالبان مقتل تسعة من مقاتليها. وأكد كلا الجانبين مقتل المزيد من جنود الطرف الآخر، لكن لم يتسن التحقق من صحة هذه المزاعم.
* شاحنات وحاويات عالقة
قال مسؤول أمني باكستاني كبير لرويترز “أُغلقت جميع نقاط الدخول منذ يوم السبت في أعقاب هجمات غير مبررة شنتها قوات طالبان الأفغانية”.
وأفاد مسؤول ثان بوقوع عدد قليل من حوادث تبادل إطلاق النار بالأسلحة الصغيرة مساء أمس الأحد، لكنه قال إن الوضع العام اتسم بالهدوء.
ولم يرد مكتب المتحدث باسم الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية عناية الله خوارزمي لرويترز إن “الوضع الحالي” على الحدود طبيعي، لكنه لم يدل بتفاصيل.
وقال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي إن أفغانستان لا ترغب في القتال ضد أحد وإن جميع الجيران الآخرين علاقتهم طيبة بكابول.
وأضاف متقى للصحفيين في العاصمة الهندية نيودلهي، التي يزورها لأول مرة منذ عام 2021 “الحرب ليست حلا للمشاكل. هناك حاجة للحوار. هذه هي سياستنا”.
وقال مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية إنه مع إغلاق المعابر الحدودية أمام المركبات والمشاة، تم إغلاق جميع المكاتب الحكومية الباكستانية على الحدود، والتي تتعامل مع أمور التجارة وغيرها من القضايا الإدارية.
وقال ضياء الحق سرحدي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الباكستانية الأفغانية المشتركة، إن “المركبات المحملة، بما في ذلك الحاويات والشاحنات، عالقة على جانبي الحدود”.
وتابع “بالإضافة إلى الفواكه والخضروات الطازجة، فإنها تحمل واردات وصادرات وسلع تجارة عابرة (مما) يتسبب في خسائر بملايين الروبيات للبلدين وكذلك للتجار”.
وتعد باكستان المصدر الرئيسي للسلع والإمدادات الغذائية لأفغانستان التي لا تملك منفذا على البحر وتعاني من الفقر.
* ترامب والصين يعرضان المساعدة
لفت القتال انتباه ترامب، الذي قال إنه سيركز عليه قريبا.
وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية في أثناء توجهه من واشنطن إلى إسرائيل في إطار جهوده لإنهاء الحرب في غزة “سمعت أن هناك حربا تدور الآن بين باكستان وأفغانستان”.
وأضاف “قلت ’سأنتظر حتى أعود،. كما تعلمون، أتولى شأنا آخر، لأني بارع في حل الحروب، وبارع في صنع السلام”.
وقالت الصين التي تسعى أيضا إلى لعب دور الوسيط في التهدئة بين الجانبين إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الاشتباكات الأخيرة.