الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مكونات غربية في المسيّرات الروسية.. كييف تُحذّر من ثغرات العقوبات وتطالب بتشديد الرقابة

عبّرت أوكرانيا عن خيبة أمل عميقة بعد اكتشافها ارتفاعاً مقلقاً في عدد المكونات الأجنبية داخل الطائرات المسيّرة الروسية التي تُستخدم في الهجمات على أراضيها، معتبرةً ذلك دليلاً على فشل منظومة العقوبات الغربية في إغلاق الثغرات التي تستفيد منها موسكو.

ودعت كييف، عبر مبعوث الرئيس الأوكراني لشؤون العقوبات فلاديسلاف فلاسيوك، الاتحاد الأوروبي وحلفاءها إلى تشديد الرقابة على تصدير التقنيات الحساسة، بعدما رُصدت مكونات غربية داخل مسيّرات روسية حديثة. وقال فلاسيوك في مقابلة مع وكالة بلومبرغ إن “الكرملين يوسع إنتاجه العسكري بسرعة مقلقة”، مشدداً على ضرورة أن تكون ضوابط التصدير موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي لا على مستوى الدول الأعضاء فقط.

وأوضح أن مسؤولين أوكرانيين التقوا ممثلي مجموعة السبع الأسبوع الماضي في كييف لبحث سبل منع روسيا من الالتفاف على العقوبات وشراء المكونات الأجنبية عبر وسطاء. كما قدمت أوكرانيا قائمة محدّثة بالشركات الأجنبية التي وُجدت منتجاتها داخل الطائرات المسيّرة الروسية، مطالبة بفرض قيود جديدة على تصدير الشرائح الدقيقة والمكونات الإلكترونية الحساسة.

وأكد فلاسيوك أن كييف لا تُحمّل الشركات الغربية مسؤولية مباشرة، لكنها تدعو إلى تطبيق صارم لقوانين التتبع والرقابة على الصادرات، خاصة بعدما تبيّن أن كثيراً من هذه المكونات تصل إلى روسيا عبر محطات عبور في آسيا الوسطى والشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحذيرات بعد سلسلة تقارير استخباراتية بريطانية وأميركية كشفت أن موسكو تستعين بشبكات تجارية غير رسمية في تركيا وكازاخستان وأرمينيا لنقل المكونات التقنية المستخدمة في أنظمة الملاحة والتوجيه.

ووفق معهد “كييف للاقتصاد الدولي”، فإن أكثر من 60% من المكونات الإلكترونية في المسيّرات والصواريخ الروسية مصدرها دول غربية، رغم مرور أكثر من عامين على العقوبات المفروضة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

وفي خضم سباق التسلح المحموم، تعمل موسكو منذ مطلع 2024 على توسيع مصانع إنتاج المسيّرات والذخائر الذكية، بدعم من إيران وتقنيات صينية متطورة. وتنتج حالياً آلاف المسيّرات شهرياً، بعضها قادر على التحليق لمسافة تصل إلى 1500 كيلومتر، ما يجعلها سلاحاً فعالاً ورخيصاً لضرب أهداف مدنية وبنية تحتية حيوية في عمق أوكرانيا.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تؤكد حاجة الغرب إلى آلية عقوبات موحّدة وفعالة تمنع موسكو من التحايل، بعدما أظهرت التقارير الأممية أن روسيا نجحت جزئياً في إعادة بناء سلاسل إمدادها الصناعية رغم القيود الاقتصادية.

    المصدر :
  • العربية