الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من الأقمار الصناعية إلى الذكاء الاصطناعي.. العالم مكشوف بين "ثغرة كونية" وطموح تريليوني

في وقتٍ يكشف فيه العلماء عن ثغرات تهدّد خصوصية الاتصالات العالمية، تواصل شركة OpenAI إشعال سباق الذكاء الاصطناعي بطموحات مالية فلكية قد تعيد رسم مستقبل التكنولوجيا.

فقد أعلن فريق بحثي من جامعتي كاليفورنيا وميريلاند عن اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة تتيح التقاط بيانات حساسة تُبث عبر الأقمار الصناعية من دون أي حماية أو تشفير، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من القلق بشأن أمن الاتصالات الدولية وحماية المعلومات في الفضاء الرقمي.

وبينما يحذر العلماء من هشاشة البنية التحتية للاتصالات، يعيش العالم على إيقاع سباقٍ موازٍ يقوده عملاق الذكاء الاصطناعي OpenAI، التي تحقّق اليوم إيرادات سنوية تُقدّر بنحو 13 مليار دولار، لكنها تضع نصب عينيها رقماً أقرب إلى الخيال: تريليون دولار خلال خمس سنوات فقط.

ويأتي نحو 70% من أرباح الشركة من اشتراكات مستخدمي خدمة ChatGPT Plus، البالغ سعرها 20 دولارًا شهريًا، بينما يبلغ عدد مستخدمي شات جي بي تي أكثر من 800 مليون مستخدم نشط، لكن نسبة المشتركين الفعليين لا تتجاوز 5% فقط.

إلا أن طريق التريليون ليس مفروشًا بالورود. فالشركة تُخطط لإنفاقٍ هائل يتجاوز تريليون دولار خلال العقد المقبل، بعد أن وقّعت اتفاقيات ضخمة لتأمين أكثر من 26 غيغاواط من قدرات الحوسبة مع شركات عمالقة مثل أوراكل، إنفيديا، AMD، وبرودكوم.

وتسعى OpenAI لتوسيع حضورها إلى مجالات جديدة تشمل العقود الحكومية، والتسوق الذكي، والفيديو، والأجهزة المتصلة، بالإضافة إلى مشروعها الطموح “ستارغيت” (Stargate) الذي تطمح من خلاله إلى أن تصبح المزوّد العالمي الأكبر للحوسبة المتقدمة.

ويحذّر خبراء من أن هذا الاعتماد المتزايد من كبريات الشركات الأميركية على تقنيات OpenAI يجعل أي تعثّر محتمل للشركة تهديداً للاستقرار الاقتصادي والتكنولوجي العالمي.

وبينما تُظهر الأرض هشاشتها أمام الثغرات الفضائية، والذكاء الاصطناعي يقترب من السيطرة على مفاصل الاقتصاد، يبدو أن العالم يدخل مرحلة جديدة يُعاد فيها تعريف الأمان… والمعرفة… والسلطة.

    المصدر :
  • العربية