الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التزموا منازلكم وإلا لن تجدوا مكاناً لعلاجكم

ساحات إيطاليا خالية. هذا ما بدا مساء الأربعاء 11 آذار الجاري، في بث المباشر من ساحات روما وميلانو على قناة “راي” الإيطالية.

فالحكومة اتخذت إجراءات صارمة أقفلت بموجبها البلاد، لحصر الأعمال في بعض القطاعات الحيوية. وعلى جميع المواطنين التزام بيوتهم حتى مطلع الشهر المقبل، لاحتواء وباء كورونا. إجراءات مؤلمة لكنها لخير إيطاليا، قال رئيس الحكومة.

 

هل ينتظر الشعب اللبناني تفشي الوباء لإعلان الحكومة حال الطوارئ، أم أن على اللبنانيين التزام بيوتهم من تلقاء أنفسهم؟ فالتعويل على الحكومة لن يجدي نفعاً.

فالحكومة لن تعوض على المواطنين الخسارة المادية جراء المكوث في المنازل، في بلد نصف مواطنيه من المياومين. ولن تطلب من المؤسسات الخاصة عدم إجبار الموظفين على الحضور إلى العمل تحت طائلة فقدان رواتبهم. ولن تفرض عليهم التعويض على أيام التغيب عن العمل. ما يعني أن التزام المنازل تضحية كبيرة لا تعوّض، ومن الصعب الطلب من الشعب تكبد هذه الخسارة في ظل فقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم. ولن ينصت اللبنانيون لكلام مثل “لصالح خير لبنان الحبيب”. وعلى اللبنانيين البقاء في المنازل، على ما قال رئيس الحكومة الإيطالية لشعبه.

لكن رفض المستشفيات الخاصة استقبال المصابين، واقتصار الأمر على المستشفيات الحكومية، التي لا يرتادها اللبنانيون إلا ما ندر، يفرض عليهم البقاء في المنازل. غير ذلك سيأتي سريعاً اليوم الذي لن يجدوا فيه أسرّة لهم لتلقي العلاج.