السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكورتيزول على مواقع التواصل.. بين الحقيقة العلمية وخرافات "تنظيم الهرمون"

تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، ادعاءات حول دور هرمون التوتر “الكورتيزول” في التسبب بمشاكل صحية متعددة، مع عروض لنصائح وبرامج ومكملات غذائية يُفترض أنها تُنظم مستويات الهرمون وتخفف من آثاره.

يشير بعض المدّعين للخبرة إلى “تسعة مؤشرات” لارتفاع الكورتيزول، مثل اضطرابات النوم، صعوبة فقدان الوزن، الشعور بالبرد، وسرعة الانفعال، ويعدون ببرامج شخصية أو مكملات تخفض مستويات الكورتيزول حتى 75%.

لكن البروفيسور غيّوم أسييه، متخصص الغدد الصماء في باريس، يؤكد أن هذه الرسائل بعيدة عن الواقع، مشيراً إلى أن الكورتيزول يفرز بطريقة طبيعية يومياً، مع ذروة صباحية وانخفاض تدريجي، وأن اضطراباته المفرطة نادرة جداً وتحدث فقط في حالات مرضية محددة مثل متلازمة كوشينغ أو مرض أديسون.

بدوره، الطبيب تيبو فيولي شدد على أن القلق من مستويات الكورتيزول في الحياة اليومية ليس له أي أساس علمي، واصفاً الحملات التي تدّعي “تنظيم الهرمون” بأنها تهدف أساساً إلى البيع وتحقيق أرباح مالية.

وتنصح الجمعية الفرنسية للغدد الصماء بعدم الانسياق وراء ما يُعرف بـ “تعب الغدد الكظرية”، مؤكدة أن الدراسات العلمية لم تثبت وجود هذه الحالة وأنها مجرد خرافة.

كما حذرت المتخصصة بولين غيّوش من الفحوصات البيولوجية المكلفة وغير الموثوقة التي يُعرضها بعض المدّعين الخبرة، مثل فحوص الكورتيزول اللعابي أو اختبارات ميكروبات الأمعاء، والتي قد تتراوح تكلفتها بين 300 و1500 يورو للحزمة الكاملة، مشيرة إلى أن هذه التحاليل قد تكون مضللة وتبعد الأشخاص عن العلاج الطبي الصحيح.

ويخلص الخبراء إلى أن مواجهة هذه الادعاءات تتم عبر الالتزام بالطب التقليدي والاستشارات الطبية المعتمدة، مع توخي الحذر من المنتجات والمكملات غير المثبتة علمياً، لتجنب المخاطر الصحية وخسارة المال في آن واحد.

    المصدر :
  • العربية