الأثنين 6 صفر 1448 ﻫ - 20 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاح تجريبي يفتح باب الأمل للوقاية من سرطان البنكرياس قبل ظهوره

أظهرت دراسة أولية أن لقاحاً تجريبياً يستهدف أحد أكثر العوامل الجينية شيوعاً المرتبطة بسرطان البنكرياس، نجح في تحفيز استجابة مناعية قوية لدى أشخاص معرضين لخطر مرتفع للإصابة بالمرض، ما يفتح الباب أمام إمكانية تطوير وسائل وقائية جديدة.

وأوضح باحثون في دورية “كانسر دسكفري” أن هذه الدراسة تعد من أوائل التجارب البشرية التي تثبت قدرة لقاح يستهدف طفرة “كيراس” الجينية على توليد استجابات مناعية طويلة الأمد وبشكل آمن.

وتوجد طفرات كيراس في غالبية حالات سرطان البنكرياس، إضافة إلى المراحل المبكرة من الآفات السرطانية. ويعمل اللقاح، المعروف باسم (إم. كيراس-فاكس)، الذي يطوره باحثون في جامعة جونز هوبكنز، على تدريب جهاز المناعة للتعرف على الخلايا التي تحمل ستة أنواع من هذه الطفرات ومهاجمتها قبل تحولها إلى سرطان.

وشملت التجربة 20 مشاركاً لديهم استعداد وراثي مرتفع للإصابة بسرطان البنكرياس، إلى جانب وجود اضطرابات في البنكرياس تم رصدها عبر الفحوصات التصويرية. وتلقى المشاركون أربع جرعات من اللقاح خلال 13 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن 18 مشاركاً، أي 90% من العينة، طوروا خلايا مناعية قادرة على التعرف على طفرات كيراس وتذكرها، واستمرت هذه الاستجابة المناعية في الظهور لمدة تصل إلى عامين بعد التطعيم.

وخلال فترة متابعة بلغت في المتوسط 16.5 شهراً، لم يُسجل أي إصابة بسرطان البنكرياس أو ظهور آفات عالية الخطورة تستدعي التدخل الجراحي.

وأكد الباحثون أن اللقاح كان آمناً بشكل عام، إذ اقتصرت الآثار الجانبية على أعراض خفيفة إلى متوسطة، أبرزها تفاعلات مكان الحقن، والتعب، والقشعريرة، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الدراسة هدفت أساساً إلى تقييم سلامة اللقاح وقدرته على تنشيط المناعة، ولا تثبت بشكل نهائي أنه يمنع الإصابة بسرطان البنكرياس.

وقالت قائدة الدراسة الطبيبة إليزابيث جافي من مركز كيميل لسرطان البنكرياس في جامعة جونز هوبكنز إن النتائج “تشير إلى أن جهاز المناعة يتم تحفيزه”، مضيفة أن الطريق لا يزال طويلاً، لكن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة نحو الوقاية من المرض.

ويأتي هذا البحث امتداداً لتجربة أجريت عام 2020 على مرضى خضعوا لجراحات وكانوا معرضين لخطر عودة السرطان، حيث أظهرت أن المرضى الذين طوروا استجابة مناعية قوية بقيوا دون إصابة بالمرض لمدة خمس سنوات على الأقل.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة جديدة لاختبار اللقاح لدى مرضى يعانون من أكياس بنكرياس عالية الخطورة ويخضعون لعمليات استئصال، بهدف فهم تأثير الخلايا المناعية الناتجة عن اللقاح على الأنسجة المعرضة للتحول السرطاني.

    المصدر :
  • رويترز