علم أستراليا
دافعت أستراليا اليوم الأحد عن اتفاقية لترحيل المئات من غير المواطنين إلى دولة ناورو الصغيرة في المحيط الهادي على مدى الثلاثين عاما المقبلة بتكلفة تبلغ 2.5 مليار دولار أسترالي (1.62 مليار دولار)، وهي خطة انتقدتها جماعات حقوق الإنسان.
ووقعت حكومة حزب العمال المنتمية لتيار يسار الوسط الاتفاقية مع ناورو في سبتمبر أيلول لإعادة توطين الأشخاص الذين رُفض منحهم تأشيرات لجوء بسبب إدانتهم جنائيا، مما جدد الاتهامات بأن أستراليا “تتخلص” من اللاجئين بإرسالهم إلى الدول الجزرية الصغيرة.
وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك اليوم الأحد إن التأشيرات التي تبلغ مدتها 30 عاما الصادرة للمرحلين ستمنحهم الحق في العمل في ناورو، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 12 ألف نسمة يعيشون على مساحة 21 كيلومترا مربعا فقط، وتعتمد على المساعدات الخارجية.
وقال بورك لتلفزيون هيئة البث الأسترالية “ذهبت وتفقدت شخصيا أماكن الإقامة وتفقدت المرافق الصحية هناك والمستوى هناك جيد”.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في سبتمبر أيلول إن طالبي لجوء نقلتهم أستراليا قسرا إلى ناورو ماتوا بسبب الإهمال الطبي والانتحار.
وعبر أصحاب الأعمال والعاملون في المجتمع المحلي في ناورو لرويترز عن مشاعر متباينة بشأن إعادة توطين الأشخاص ذوي السجلات الجنائية في الجزيرة.
وقال بورك اليوم إن المرافق الصحية في الجزيرة “تتجاوز بكثير” ما تكهن به البعض بشأن معاييرها.
وقال تقرير صادر عن جامعة بريجام يونج عام 2025 إن أنظمة الرعاية الصحية في دول جزر المحيط الهادي، بما في ذلك ناورو، لا ترقى باستمرار إلى معايير منظمة الصحة العالمية.
وبموجب الاتفاق، ستحصل ناورو على 400 مليون دولار أسترالي مقدما لإنشاء صندوق هبات لخطة إعادة التوطين، بالإضافة إلى 70 مليون دولار أسترالي سنويا طوال مدة الاتفاقية التي تبلغ 30 عاما.
وستقرر ناورو من هم غير المواطنين الذين ستقبلهم، لكن يمكن لأستراليا استرداد الأموال إذا لم يلب المخطط التوقعات.
وتستضيف ناورو بالفعل مركزا تموله أستراليا للنظر في طلبات طالبي اللجوء وحصلت بفضله الجزيرة على 200 مليون دولار أسترالي أو ثلثي إيراداتها العام الماضي.