الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الفرصة الأخيرة لبيروت.. باراك يحذّر من "مواجهة كبرى" إذا لم يُنزع سلاح حزب الله

في سياق الضغط الدولي المتزايد على الأطراف غير الحكومية في المنطقة، أطلق المبعوث الأميركي توم باراك تحذيرات حاسمة وواضحة المعالم، موجهاً رسالة مباشرة إلى القيادة اللبنانية بأن الوقت المتاح لاتخاذ القرار الاستراتيجي يضيق. يُلخّص الموجز الأخير لتصريحات براك، التي نُشرت عبر حسابه على “إكس” (X)، رؤية واشنطن للمرحلة المقبلة: وهي أن الرهان على بقاء الوضع الأمني الهش بات خطراً وجودياً.

يؤكد باراك أن “الآن هو الوقت المناسب للبنان ليتحرك”، مشيراً إلى أن التقاعس عن ذلك سيؤدي حتماً إلى سلسلة من التداعيات الأمنية والسياسية المدمرة. هذه الرسالة تُعد بمثابة صفارة إنذار، تضع مصير لبنان على مفترق طرق حاد بين السيادة والازدهار، أو الحرب والعزلة.

وفي أول تعليق على كلام باراك، رأت مصادر حكومية أن باراك طرح سيناريو للمستقبل القريب، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدم تحرك الحكومة اللبنانية لفرض سلطتها الكاملة، محذراً أنه “إذا فشل لبنان في التحرك، فإن الجناح العسكري لحزب الله سيواجه بلا شك مواجهة كبرى مع إسرائيل”.

تعتبر المصادر عبر موقع “صوت بيروت أنترناشيونال”، ان التوقيت هنا هو العنصر الأخطر في كلام باراك، لأن المواجهة ستأتي “في لحظة قوّة إسرائيلية وضعف إيراني غير مسبوق”، وهو ما يعني أن تل أبيب قد ترى فرصة سانحة لتوجيه ضربة حاسمة دون خوف من رد فعل إقليمي منسق.
من جهة أخرى، ترى المصادر أن الانتخابات النيابية باتت على المحك، إذ ان باراك اوضح أن التداعيات ليست محصورة بالجانب الأمني فحسب، بل تمتد إلى الجناح السياسي لحزب الله، وإلى استحقاقات الدولة اللبنانية برمتها، لأن الجناح السياسي للحزب سيواجه “احتمال العزلة مع اقتراب انتخابات أيار 2026، وهذه العزلة تأتي نتيجة للتغيرات الإقليمية ومساعي الدول العربية نحو “طرد وكلاء إيران”، مما يترك الحزب وحيداً في مواجهة الضغوط.

وتشير المصادر إلى ان الأخطر في كلام باراك هو الربط بين التصعيد العسكري والمؤسسات الدستورية، فبراك لفت إلى أنه “إذا تعرّض حزب الله لهجوم عسكري كبير من إسرائيل، فسيسعى على الأرجح لتأجيل الانتخابات النيابية، وهذا يعني أن مصير لبنان السياسي والاقتصادي مرتبط بشرط اساسي وهو تسليم سلاح حزب الله، وهذا ما لا يفهمه البعض في لبنان.

تشدد المصادر على ان واشنطن ومن خلال كلام باراك، تقوم بتقديم مقايضة واضحة، “التنازل عن السلاح غير الشرعي مقابل عودة الاستثمار الخليجي والدعم الدولي الهادف إلى بناء دولة قوية، هذا الإطار يحقق ثلاثة أهداف متوازية: “حدود شمالية آمنة لإسرائيل، استعادة بيروت لسيادتها وقرارها المستقل، وتحقيق هدف واشنطن المتمثل في “السلام من خلال الازدهار” عبر تقليل تعرض الولايات المتحدة للمخاطر المباشرة.