
صندوق النقد الدولي
حذر صندوق النقد الدولي من أن المخاطر المستقبلية قد تدفع اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو مسار هبوطي، على الرغم من التحسن الملحوظ في التوترات الجيوسياسية خلال الفترة الأخيرة. وأوضح الصندوق، بعد رفع توقعاته لنمو المنطقة لعام 2025 إلى 3.3% مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.6%، أن حالة عدم اليقين العالمي المرتفعة والتوترات التجارية والجيوسياسية قد تؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي مستقبلاً.
وأشار جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إلى أن الدول المستوردة للنفط استفادت من انخفاض أسعار السلع الأولية وانتعاش السياحة وتحويلات المغتربين، بينما استفادت الدول المصدرة من زيادة الإنتاج النفطي وتعزيز الاستثمار العام وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
وأضاف أزعور: “رغم هذه التطورات الإيجابية، تظل المخاطر قائمة، بما في ذلك انخفاض الطلب العالمي على النفط، وارتفاع التضخم، وتصاعد التوترات التجارية الدولية، والتي قد تضغط على النمو”.
وفي مصر، تم تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.3% بدعم من ارتفاع إيرادات السياحة والتحويلات المالية من المصريين بالخارج، إلى جانب انخفاض التضخم من حوالي 40% في 2023 إلى 11.7% في سبتمبر 2025، وفق برنامج صندوق النقد الدولي. وأكد أزعور أهمية الإسراع في تنفيذ الإصلاحات مثل التخارج من بعض الاستثمارات وزيادة شفافية الشركات المملوكة للدولة، بالتوازي مع المراجعات الدورية لبرنامج القرض المصري.