الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اضطراب الرحلات الجوية.. خلل مؤقت في النوم يرافق السفر لمسافات طويلة

يُعدّ اضطراب الرحلات الجوية (Jet Lag) من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى المسافرين لمسافات طويلة، خصوصاً أولئك الذين يعبرون عدّة مناطق زمنية خلال فترة قصيرة. ويظهر هذا الاضطراب على شكل خلل مؤقت في نمط النوم، نتيجة عدم تزامن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم مع التوقيت المحلي للوجهة الجديدة.
ويحدث اضطراب الرحلات الجوية عندما يعجز الجسم عن التكيّف السريع مع اختلاف مواعيد الليل والنهار، ما يؤدي إلى الشعور بالنعاس خلال النهار، مقابل صعوبة في النوم أو زيادة اليقظة ليلاً. وقد يصيب هذا الاضطراب أي شخص، إلا أن حدّته تختلف من فرد إلى آخر، كما تتوافر وسائل وأساليب تساعد على التخفيف من أعراضه والتعامل معها، وفقاً لموقع «WebMD».
الفرق بين اضطراب الرحلات الجوية وإجهاد السفر
كثيراً ما يختلط على المسافرين التمييز بين اضطراب الرحلات الجوية وإجهاد السفر، رغم الفارق الواضح بين الحالتين. فإجهاد السفر يتمثل في شعور عام بالتعب والإنهاك بعد رحلة طويلة براً أو بحراً أو جواً، وقد يترافق مع صداع أو إرهاق ذهني، لكنه لا يُعدّ اضطراباً في النوم، وغالباً ما يزول بعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
أما اضطراب الرحلات الجوية، فهو اضطراب حقيقي في النوم، ولا يظهر إلا بعد السفر السريع، عادة بالطائرة، عبر منطقتين زمنيتين أو أكثر. ولا تختفي أعراضه إلا بعد أن ينجح الجسم في إعادة ضبط ساعته البيولوجية والتكيّف مع التوقيت الجديد. وفي بعض الحالات، قد يجتمع إجهاد السفر واضطراب الرحلات الجوية لدى الشخص نفسه.
أسباب اضطراب الرحلات الجوية
ينتج هذا الاضطراب عن خلل في الإيقاع اليومي للجسم، المعروف بالساعة البيولوجية، وهي النظام الداخلي المسؤول عن تنظيم دورات النوم والاستيقاظ خلال فترة تمتد نحو 24 ساعة. وتلعب هذه الساعة دوراً أساسياً في تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالنوم، كما تعتمد في عملها على التعرض لضوء الشمس والعوامل البيئية المحيطة. وعند الانتقال السريع بين مناطق زمنية مختلفة، لا يتمكن الجسم من التكيّف فوراً، ما يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب الرحلات الجوية.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
رغم أن اضطراب الرحلات الجوية قد يصيب أي شخص، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة أو تعاني من أعراض أشد، أبرزها:
المسافرون باتجاه الشرق، إذ تشير دراسات إلى أن السفر شرقاً يسبب اضطراباً أكبر مقارنة بالسفر غرباً.
الأشخاص الذين يفقدون النوم خلال الرحلات الليلية.
الأفراد ذوو القابلية العالية لاختلال الإيقاع اليومي.
كثيرو السفر، مثل الطيارين وأطقم الطيران.
كبار السن، حيث تزداد شدة الأعراض مع التقدم في العمر.
مدى انتشار الاضطراب
لا تتوافر إحصاءات دقيقة حول عدد المصابين باضطراب الرحلات الجوية، نظراً لكونه حالة مؤقتة ونادراً ما تستدعي زيارة الطبيب. إلا أن تقديرات طبية تشير إلى أن ما بين 60% و70% من المسافرين لمسافات طويلة يعانون من هذا الاضطراب بدرجات متفاوتة.

    المصدر :
  • العربية