
في ظل الاهتمام المتزايد بالتغذية الصحية، يكثر التساؤل حول دور البروتين في تعزيز مستويات الطاقة اليومية، وما إذا كان الإكثار منه يمنح الجسم نشاطًا أكبر. وبينما يُعرف البروتين أساسًا بدوره في بناء العضلات، تشير المعطيات العلمية إلى أن تأثيره على الطاقة غير مباشر لكنه مهم، وفق تقرير نشره موقع VeryWellHealth الصحي.
ويعتمد الجسم بشكل أساسي على الكربوهيدرات كمصدر سريع للطاقة، تليها الدهون، فيما يُستخدم البروتين كمصدر أخير عند نقص الخيارات الأخرى. ومع ذلك، يوفر كل غرام من البروتين أربع سعرات حرارية، ما يجعله مساهمًا في الطاقة العامة للجسم، وإن لم يمنح دفعة فورية كما تفعل السكريات.
وتكمن أهمية البروتين في دوره في استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم، إذ يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يقلل تقلبات الجوع المفاجئة المرتبطة بالتعب وقلة التركيز. كما يساهم في بناء العضلات، وإصلاح الأنسجة والخلايا، ودعم جهاز المناعة، إلى جانب تصنيع الإنزيمات والهرمونات المنظمة لعمليات الجسم، وهي عوامل تنعكس إيجابًا على الأداء البدني والذهني على المدى الطويل.
وتُعد البروتينات الحيوانية، مثل اللحوم والبيض والأسماك، مصادر كاملة لاحتوائها على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن تعويض نقص بعض البروتينات النباتية عبر تنويع الغذاء والجمع بين البقول والحبوب الكاملة.
وتوصي الإرشادات الغذائية بأن يحصل البالغون على نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، مع إمكانية زيادة الكمية لدى الرياضيين وكبار السن. ويحذر خبراء التغذية من الإفراط في استهلاك البروتين على حساب الكربوهيدرات، لما قد يسببه ذلك من انخفاض في مستويات الطاقة، خاصة أثناء التمارين عالية الشدة.
وفي الخلاصة، فإن زيادة البروتين لا تعني طاقة فورية أعلى، لكنها تشكل عنصرًا أساسيًا في دعم نشاط مستدام، شرط الالتزام بنظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي ونشط.