الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من العين إلى الدماغ.. كيف يقلل الضوء الساطع الشهية؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض للضوء الساطع لا يؤثر فقط في النوم والمزاج، بل قد يلعب دورًا مباشرًا في تقليل الشهية والحد من زيادة الوزن، على الأقل في التجارب الحيوانية، ما يفتح آفاقًا جديدة في مواجهة السمنة، وفق تقرير نشره موقع MedicalXpress.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Neuroscience، أجراها باحثون من جامعة جينان وعدة مؤسسات بحثية في الصين، وهدفت إلى فهم الكيفية التي يؤثر بها الضوء القوي في السلوك الغذائي والوزن عبر مسارات عصبية محددة في الدماغ.
واعتمد الباحثون على نموذج الفئران البالغة، حيث تعرّضت مجموعات مختلفة لمستويات متباينة من الإضاءة خلال النهار، تراوحت بين إضاءة خافتة جداً وأخرى ساطعة وصلت إلى 5000 لوكس. وأظهرت النتائج أن الفئران المعرضة للضوء الساطع استهلكت كميات أقل من الطعام، وسجلت زيادة أقل في الوزن، دون تغيّر ملحوظ في نشاطها الحركي.
ولم تقتصر أهمية الدراسة على النتائج السلوكية، بل نجح الباحثون في تحديد المسار العصبي المسؤول عن هذا التأثير، إذ تتبعوا دائرة تبدأ من خلايا خاصة في شبكية العين، وتنقل الإشارات عبر مسار عصبي إلى مناطق دماغية معروفة بدورها في تنظيم الشهية والسلوك الغذائي. وأوضحوا أن تنشيط هذا المسار يؤدي إلى تثبيط الخلايا العصبية المرتبطة بتناول الطعام.
ويُستخدم العلاج بالضوء الساطع بالفعل في علاج بعض الاضطرابات النفسية واضطرابات النوم، وتشير هذه النتائج إلى أن فوائده قد تمتد لتشمل تنظيم الوزن والتمثيل الغذائي.
ورغم أن الدراسة أُجريت على الفئران، يرى الباحثون أنها تفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت الآلية نفسها تنطبق على البشر، ما قد يجعل العلاج بالضوء خيارًا داعمًا وغير دوائي في الوقاية من السمنة أو فقدان الوزن.
ويخلص الباحثون إلى أن الضوء، كعامل بيئي يومي، قد يكون أكثر تأثيرًا في الصحة الأيضية مما كان يُعتقد، ليس فقط عبر الساعة البيولوجية، بل أيضًا من خلال دوائر عصبية تتحكم مباشرة في الشهية وتناول الطعام.

    المصدر :
  • العربية