الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تحذر: قلة النوم عامل صامت يقلّص متوسط العمر

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن النوم أقل من سبع ساعات يوميًا لا يقتصر تأثيره على الشعور بالإرهاق، بل يُعد عاملًا خفيًا قد يقلّص متوسط العمر المتوقع، متقدّمًا في ضرره على سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، وحتى العزلة الاجتماعية.

الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم في الولايات المتحدة ونُشرت في مجلة SLEEP Advances، أظهرت أن قلة النوم تُعد من أقوى المؤشرات المرتبطة بانخفاض العمر المتوقع، باستثناء التدخين الذي بقي العامل الأكثر خطورة.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات وطنية شملت أنماط الحياة ومتوسط العمر المتوقع في مقاطعات أميركية عدة، بالاستناد إلى مسوح صحية أجراها مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بين عامي 2019 و2025.

وعند مقارنة عوامل نمط الحياة المختلفة، تبيّن أن النوم كان أكثر ارتباطًا بطول العمر من التغذية أو ممارسة الرياضة أو الشعور بالوحدة، وهي علاقة ظهرت بشكل ثابت عبر السنوات وفي معظم الولايات الأميركية.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، أندرو ماكهيل، الأستاذ المشارك في كلية التمريض بجامعة أوريغون، إن قوة هذا الارتباط كانت مفاجئة حتى للمتخصصين، مضيفًا: “كنا نعلم أن النوم مهم للصحة، لكن لم نتوقع أن يكون تأثيره بهذه القوة. الرسالة واضحة: يجب السعي إلى الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم قدر الإمكان”.

وأوضح الباحثون أن النوم يلعب دورًا أساسيًا في صحة القلب، وتنظيم جهاز المناعة، ووظائف الدماغ، وإصلاح الخلايا، محذّرين من الاعتقاد الشائع بأن النوم يمكن تعويضه لاحقًا.

وخلصت الدراسة إلى أن النوم الكافي ليس ترفًا، بل ركيزة أساسية للصحة وطول العمر، مؤكدة أن الاستهانة بقلة النوم تشكّل خطرًا صحيًا صامتًا يستدعي اهتمامًا جديًا في ظل وتيرة الحياة المتسارعة.

    المصدر :
  • العربية