الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبحاث جديدة تربط المواد الحافظة بالسرطان والسكري

كشفت دراستان علميتان جديدتان أُجريتا في فرنسا عن وجود ارتباط محتمل بين بعض المواد الحافظة الشائعة الاستخدام في الصناعات الغذائية وزيادة خطر الإصابة بأنواع من السرطان ومرض السكري من النوع الثاني، في نتائج تُعد الأولى من نوعها عالميًا في هذا المجال.
واعتمدت الدراستان على بيانات مشروع NutriNet-Santé الفرنسي، الذي يتابع منذ عام 2009 أكثر من 170 ألف مشارك، من خلال مقارنة أنماطهم الغذائية المفصلة مع سجلاتهم الطبية الرسمية.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراستين، ماتيلد توفييه، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، إن النتائج “مهمة للغاية”، مشيرة إلى أن المواد الحافظة المستخدمة شائعة على نطاق واسع في أوروبا والولايات المتحدة، لكنها شددت على أن النتائج تحتاج إلى تأكيد من خلال أبحاث إضافية.
وفي الدراسة الأولى، المنشورة في مجلة BMJ الطبية، تابع الباحثون أكثر من 105 آلاف شخص غير مصابين بالسرطان لمدة تصل إلى 14 عامًا، ودرسوا تأثير 58 مادة حافظة، ليتبين أن ستًا منها ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، رغم تصنيفها على أنها “آمنة عمومًا” من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
ومن بين هذه المواد: نيتريت الصوديوم المستخدم في اللحوم المصنعة (ارتبط بزيادة خطر سرطان البروستاتا بنسبة 32%)، نترات البوتاسيوم (زيادة خطر سرطان الثدي بنسبة 22%)، السوربات المستخدمة في المخبوزات والأجبان والنبيذ (زيادة خطر سرطان الثدي بنسبة 26%)، ميتابيسلفيت البوتاسيوم، والأسيتات وحمض الأسيتيك المرتبطة بزيادة عامة في معدلات الإصابة بالسرطان.
أما الدراسة الثانية، المنشورة في مجلة Nature Communications، فقد تابعت نحو 109 آلاف شخص غير مصابين بالسكري، ووجدت أن التعرض المرتفع لبعض المواد الحافظة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تقارب 50%. وتبين أن خمس مواد حافظة كانت مشتركة في رفع خطر كل من السرطان والسكري، أبرزها نيتريت الصوديوم والسوربات وحمض الأسيتيك، إضافة إلى مواد أخرى مثل بروبيونات الكالسيوم وبعض مضادات الأكسدة الصناعية.
ورغم أن الدراستين رصديتان ولا تثبتان علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين يشددون على أن النتائج تعزز الدعوات لإعادة تقييم القوانين المنظمة لاستخدام المواد الحافظة في الصناعات الغذائية.
ويؤكد خبراء الطب الوقائي أن هذه النتائج تشكل سببًا إضافيًا للاعتماد على الأغذية الطازجة والكاملة وقليلة المعالجة، باعتبارها الخيار الأكثر أمانًا لصحة الإنسان على المدى الطويل.

    المصدر :
  • العربية