الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقليل الأطعمة فائقة المعالجة يحسن صحة كبار السن دون حميات قاسية

كشفت دراسة علمية حديثة أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة لدى كبار السن يمكن أن يُحدث تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الصحة، إذ يسهم في خفض الدهون وتحسين عملية الأيض، دون الحاجة إلى حميات صارمة أو تقليل متعمد للسعرات الحرارية.
نُشرت الدراسة في مجلة Clinical Nutrition وأوردها موقع ScienceAlert، وركزت على أشخاص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر. وشملت الأطعمة فائقة المعالجة المنتجات الصناعية المعقدة، مثل المواد الحافظة والمنكهات والمستحلبات والألوان الصناعية، ومن أمثلتها الوجبات الجاهزة، والوجبات الخفيفة المعبأة، وبعض أنواع اللحوم المصنعة، والتي تشكّل أكثر من 50% من السعرات الحرارية في النظام الغذائي المعتاد، وترتبط بزيادة مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب.
شارك في الدراسة 43 شخصًا من كبار السن، أكمل 36 منهم التجربة كاملة، حيث اتبعوا نظامين غذائيين منخفضين في الأطعمة فائقة المعالجة لمدة ثمانية أسابيع لكل نظام، يفصل بينهما أسبوعان عادوا فيهما إلى نمطهم الغذائي المعتاد. تضمن أحد النظامين نظامًا نباتيًا يشمل الحليب والبيض، بينما شمل الآخر لحومًا حمراء قليلة الدهن، مع الحد من الأطعمة فائقة المعالجة إلى 15% فقط من السعرات مقارنة بأكثر من 50% سابقًا.
ورغم عدم مطالبة المشاركين بتقليل الوزن أو زيادة النشاط البدني، لاحظ الباحثون استهلاكهم لسعرات أقل بشكل تلقائي، وخسارتهم للوزن ودهون البطن، إضافة إلى تحسن حساسية الإنسولين وانخفاض الالتهابات وتحسن الكوليسترول، مع تغييرات إيجابية في الهرمونات المسؤولة عن الشهية وتنظيم الأيض.
وأوضحت الدراسة أن الفوائد تحققت بغض النظر عن نوع النظام الغذائي، مشيرة إلى أن العامل الأساسي هو الحد من الأطعمة فائقة المعالجة، وليس نوع البروتين المتناول. ويؤكد الباحثون أن الحفاظ على صحة الأيض لدى كبار السن ضروري لدعم الحركة والاستقلالية وجودة الحياة مع التقدم في العمر.
رغم محدودية عدد المشاركين ومدة الدراسة، تُظهر النتائج أن تغييرًا غذائيًا بسيطًا يمكن أن يحقق فوائد صحية ملموسة دون قيود صارمة، مع الحاجة لدراسات أطول وأوسع لمعرفة تأثير هذه التغييرات على الأمراض المزمنة على المدى الطويل وتحديد المكونات الصناعية الأكثر ضررًا للصحة.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام