الجمعة 4 محرم 1448 ﻫ - 19 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الصحة في مؤتمر IBDA: الوقاية والكشف المبكر أساس مكافحة سرطانات الجلد

مثّل وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في افتتاح مؤتمر «الاختراقات المبتكرة في طب الجلد وأورام الجلد» (IBDA)، الذي انعقد في فندق فينيسيا، بمشاركة واسعة من ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، والجامعة الأميركية في بيروت ومركزها الطبي، ومعهد نايف باسيل للسرطان، إلى جانب جمعيات طبية متخصصة وخبراء ومحاضرين من الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة.
وتركّزت أعمال المؤتمر على تعزيز التعاون بين اختصاصي الأمراض الجلدية وطب الأورام، بهدف تطوير الخدمات النوعية في رعاية مرضى السرطان، ولا سيما المصابين بسرطانات الجلد، في ظل التقدّم المتسارع في العلاجات الدقيقة والمناعية.
وفي كلمته، شدّد الوزير ناصر الدين على أهمية انعقاد المؤتمر في توقيت تشهد فيه الأمراض الجلدية، بما فيها سرطانات الجلد، ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة عالميًا وإقليميًا، لافتًا إلى أن اختصاص الأمراض الجلدية لم يعد يقتصر على العناية التقليدية بالبشرة، بل بات في صلب الطب الدقيق والعلاج المناعي والأبحاث الانتقالية، وهو ما تعكسه النقاشات العلمية التي تربط بين الممارسة السريرية وطب أورام الجلد.
وأكد أن الوقاية والكشف المبكر يشكّلان حجر الأساس في مواجهة سرطانات الجلد، مشيرًا إلى أن العديد منها يمكن الوقاية منه، وأن التشخيص المبكر قد ينقذ الأرواح. وأوضح أن وزارة الصحة العامة ملتزمة بالتعاون مع أطباء الجلد لتعزيز التوعية حول السلامة من أشعة الشمس، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وأهمية الفحوصات الدورية، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأشار ناصر الدين إلى أن الخطة الوطنية لمكافحة السرطان، التي أقرّتها وزارة الصحة العامة، ترتكز على التشخيص المسبق والمبكّر كمدخل أساسي للسيطرة الفعّالة على المرض، مؤكدًا الدور المحوري الذي يؤديه اختصاص الأمراض الجلدية ضمن هذا المسار المتكامل، من الوقاية والكشف المبكر وصولًا إلى العلاج المتقدّم للأورام الجلدية المعقّدة.
ولفت إلى العمل الجاري على تحديث السجل الوطني للسرطان بهدف توفير بيانات أكثر دقة حول سرطانات الجلد وغيرها، بما يشمل معدلات الإصابة وعوامل الخطورة والنتائج العلاجية، معتبرًا أن هذه البيانات تشكّل أساسًا لوضع استراتيجيات وقائية فعّالة، وتخصيص الموارد بشكل مدروس، وصياغة سياسات صحية تتلاءم مع الواقع اللبناني.
وعلى صعيد العلاج، أكد وزير الصحة العامة استمرار الوزارة في إعطاء الأولوية للاستخدام الرشيد لأدوية السرطان، بما في ذلك العلاجات الكيميائية والمناعية الحديثة، مع التشديد على ضرورة ضمان فعاليتها السريرية واستدامتها في ظل محدودية الموارد. وأوضح أن الوزارة، بالتعاون مع اللجان العلمية والمؤسسات الأكاديمية، تعمل على تطوير بروتوكولات علاجية تراعي المعايير العالمية والخصوصية المحلية، بالتوازي مع التتبّع الرقمي لأدوية السرطان للحد من التخزين غير المشروع والتهريب وضمان العدالة في التوزيع، ولا سيما مع ازدياد استخدام العلاجات البيولوجية والمناعية في أورام الجلد.
وختم ناصر الدين بتوجيه الشكر إلى المشاركين، منوّهًا بالتزام الأطباء الثابت تجاه مرضاهم والتميّز الطبي، مؤكدًا أن الابتكار والتعليم وتقديم الرعاية الصحية استمرت رغم سنوات التحديات الوطنية، بروح مهنية وإنسانية عالية.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام