الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باحثون إسبان يبتكرون علاجًا ضوئيًا للصدفية يقلل الالتهاب دون آثار جانبية

كشف باحثون إسبان عن مقاربة علاجية مبتكرة قد تُحدث تحولًا في علاج الصدفية، أحد أكثر الأمراض الجلدية المزمنة انتشارًا وإرهاقًا للمرضى، عبر تطوير جزيئات دوائية تُنشَّط بالضوء وتعمل بشكل موضعي، دون التسبب بآثار جانبية جهازية خطيرة.
قاد الدراسة فريق من معهد الكيمياء المتقدمة في كتالونيا التابع للمجلس الوطني الإسباني للبحوث (CSIC)، ونُشرت نتائجها في مجلة ACS Central Science، بمشاركة باحثين من إسبانيا والولايات المتحدة بالتعاون مع شركة Eli Lilly الدوائية.
ويعتمد النهج الجديد، المعروف باسم العلاج الضوئي الدوائي (Photopharmacology)، على جزيئات خامدة عند إعطائها للمريض، لكنها تنشط فقط عند تعرّضها لنوع محدد من الضوء. وبهذه الطريقة، يمكن توجيه الدواء بدقة إلى مناطق الجلد المصابة دون التأثير على باقي الجسم، ما يجعل الجلد هدفًا مثاليًا للعلاج.
وتصاب الصدفية نحو 3% من سكان العالم، ويعاني نحو 30% من المرضى من نقص خيارات فعالة وميسورة التكلفة. ورغم توفر أدوية بيولوجية حديثة، إلا أنها باهظة الثمن ولا تُستخدم عادة في حالات الصدفية الموضعية أو الخفيفة، خصوصًا في مناطق حساسة.
واستنادًا إلى أن تنشيط مستقبل فيتامين D يخفف أعراض الصدفية، طوّر الفريق جزيئات ذكية تسمى PhotoVDRM، خامدة في الظلام وتُفعَّل بالضوء الأزرق المرئي أو أشعة UVB المستخدمة حاليًا في العلاجات الجلدية.
أظهرت التجارب على نماذج فئران مصابة بالتهابات جلدية مشابهة للصدفية انخفاضًا واضحًا في الالتهاب وتحسنًا في الحالة دون اضطراب مستويات الكالسيوم، وهو العائق الأكبر الذي واجه العلاجات السابقة.
ويؤكد الباحث أماديو ييباريا أن هذه النتائج تمثل اختراقًا حقيقيًا على المستوى ما قبل السريري، لأنها تتيح الفائدة العلاجية دون الآثار الجانبية الخطيرة.
ويأمل الباحثون أن يمتد هذا النهج في المستقبل ليشمل أمراضًا أخرى مرتبطة بمستقبل فيتامين D، مقدمًا نموذجًا جديدًا لعلاجات موضعية دقيقة تعالج المرض من جذوره دون تكلفة صحية باهظة على المريض.

    المصدر :
  • العربية