الأثنين 27 صفر 1448 ﻫ - 10 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإمارات تدعو واشنطن وطهران لاتفاق نووي طويل الأمد قبيل محادثات إسطنبول

دعت دولة الإمارات، اليوم الثلاثاء، إيران والولايات المتحدة إلى التوصل إلى اتفاق نووي وحل طويل الأمد للتوتر القائم بينهما، قبيل استئناف المحادثات بين الجانبين في تركيا، مؤكدة أن منطقة الشرق الأوسط ليست بحاجة إلى حرب جديدة.

وقال مسؤولون إيرانيون وأميركيون لوكالة «رويترز» إن طهران وواشنطن ستستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في إسطنبول، في وقت حذّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن «أموراً سيئة» قد تحدث في حال فشل التوصل إلى اتفاق، مع تعزيز الوجود البحري الأميركي قرب إيران.

وأكدت الإمارات، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، ضرورة التوصل إلى تسوية دائمة، حيث قال أنور قرقاش، مستشار رئيس الدولة، خلال حلقة نقاشية في قمة الحكومات العالمية في دبي: «المنطقة مرت بالعديد من المواجهات الكارثية، ولسنا بحاجة إلى جولة أخرى. نأمل في مفاوضات إيرانية–أميركية مباشرة تفضي إلى تفاهمات تنهي هذه الأزمات المتكررة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي بشأن الخلاف المزمن حول البرنامج النووي الإيراني، وتفادي اندلاع مواجهة جديدة. وقال دبلوماسي إقليمي إن ممثلين عن دول من بينها السعودية ومصر سيشاركون في الاجتماع.

ويأتي تعزيز الوجود البحري الأميركي في أعقاب حملة قمع عنيفة للاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران الشهر الماضي. ورغم أن ترامب لم ينفذ تهديداته بالتدخل العسكري، إلا أنه طالب طهران بتقديم تنازلات نووية، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن الترتيبات للمحادثات لا تزال جارية.

ونقل مسؤولون حاليون وسابقون أن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن أي ضربة أميركية قد تضعف قبضتها على السلطة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي بعد حملة القمع الأخيرة التي وُصفت بأنها الأشد دموية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وكانت مصادر إيرانية قد أفادت بأن واشنطن طرحت ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لوكلائها في المنطقة، وهي شروط ترفضها إيران منذ فترة طويلة باعتبارها تمس سيادتها، رغم إقرار مسؤولين إيرانيين بأن برنامج الصواريخ يمثل العقبة الأكبر.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن نفوذ إيران الإقليمي تراجع بعد الضربات التي استهدفت حلفاءها، إضافة إلى سقوط حليفها الرئيس السوري السابق بشار الأسد. كما قصفت الولايات المتحدة، في يونيو/حزيران الماضي، مواقع نووية إيرانية خلال حملة عسكرية إسرائيلية استمرت 12 يوماً، قبل أن تعلن طهران لاحقاً تعليق أعمال تخصيب اليورانيوم.

وأظهرت صور أقمار صناعية حديثة لبعض المواقع النووية المستهدفة، بينها أصفهان ونطنز، أعمال إصلاح محدودة منذ ديسمبر/كانون الأول، من دون مؤشرات على إعادة بناء واسعة.

    المصدر :
  • رويترز