
انتشار فيروس كورونا قد ينتهي في الصين بحلول أبريل
وهو رد عالمي لا مثيل له على المرض. لكن متى سينتهي ومتى سنتمكن من مواصلة حياتنا؟
وقد قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه يعتقد أن المملكة المتحدة تستطيع “قلب المد” ضد التفشي في غضون الأسابيع الـ 12 القادمة وأنّ البلاد تستطيع “ترحيل فيروس كورونا والتخلص منه”.
ولكن حتى لو بدأ عدد الإصابات بالانخفاض في الأشهر الثلاثة المقبلة، فإننا سنبقى بعيدين عن النهاية.
قد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يخرج “المدّ” – ربما سنوات.
ومن الواضح أنّ الاستراتيجية الحالية لإغلاق أجزاء كبيرة من المجتمع ليست مستدامة على المدى الطويل. وسيكون الضر ر الاجتماع ي والاقتصاد ي كارثياً.
وما تحتاج إليه البلدان هو “استراتيجية خروج” – طريقة لرفع القيود والعودة إلى الوضع الطبيعي.
لكن فيروس كورونا لن يختفي. إذا رفعت القيود التي تعيق الفيروس، فإنّ الحالات سترتفع حتماً.
يقول مارك وولهاوس، أستاذ علم الأوبئة للأمراض المعدية في جامعة أدنبرة:” لدينا مشكلة كبيرة فيما يتعلق باستراتيجية الخروج وكيف سنخرج من هذا المأزق”.
المملكة المتحدة ليست الوحيدة، ولا يوجد بلد لديه استراتيجية للخروج.” وهذا تحدٍ علمي ومجتمعي هائل.
كل طريقة من هذه الطرق ستقلّل من قدرة الفيروس على الانتشار.
اللقاح يجب أن يعطي شخص مناعة أو حصانة حتى لا يمرض إذا تعرض إلى المرض.
يتم تلقيح ما يكفي من الناس، حوالي 60% من السكان، بشكل لا يسبب تفشي الفيروس- وهذا ما يسمّى بمفهوم مناعة القطيع.
تم إعطاء أول شخص لقاح تجريبي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع بعد أن سمح للباحثين بتخطي القواعد المعتادة لإجراء اختبارات الحيوانات أولاً.
ويجري البحث عن اللقاحات بسرعة غير مسبوقة، ولكن لا يوجد ما يضمن نجاحها ويتطلب تحصينها على نطاق عالمي.
أفضل تخمين حتى الآن هو أنّ اللقاح يمكن أن يكون بعيداً حوالي 12 إلى 18 شهراً، إذا سار كل شيء بسلاسة. وهذا وقت طويل للانتظار عندما نواجه قيوداً اجتماعية لم يسبق لها مثيل خلال وقت السّلم.
وقال البروفيسور وولهاوس لهيئة الإذاعة البريطانية “إنّ انتظار اللقاح لا ينبغي تكريمه باسم ‘استراتيجية’، فهو ليس استراتيجية”.
إنّ استراتيجية المملكة المتحدة، على المدى القصير، هي لخفض الإصابات إلى أقصى حدّ ممكن- لمنع ازدحام المستشفيات – عندما تنفذ منا أسرة العناية المركزة ثم ارتفاع الوفيات.
وبمجرد انخفاض عدد الحالات، قد يسمح ذلك برفع بعض التدابير لفترة من الوقت – إلى أن ترتفع الحالات وتزداد الحاجة إلى جولة أخرى من القيود. ولكن ذلك غير مؤكد.
وقال كبير المستشارين العلميين في المملكة المتحدة، السير باتريك فالانس، “وضع جداول زمنية محددة ونهائية على الأمور ليس ممكنا””.
وقد يؤدي القيام بذلك، دون قصد، إلى حصانة القطيع مع تزايد عدد المصابين.
ولكنّ هذا قد يستغرق سنوات لبنائه، وفقا للبروفيسور نيل فيرغسون من امبريال كوليدج في لندن: ” نحن نتحدث عن قمع نقل العدوى على مستوى نأمل أن يصاب به جزء صغير جداً من البلاد.”
وفي نهاية المطاف، إذا واصلنا هذا لمدة عامين أو أكثر، ربما يكون جزء كاف من البلد في تلك المرحلة قد أصيب لإعطاء درجة ما من الحماية المجتمعية.”
ولكن هناك علامة استفهام حول ما إذا كانت هذه الحصانة سوف تستمر. إنّ أنواع كورونا فيروس الأخرى، التي تسبب أعراض البرد الشائعة، تؤدّي إلى استجابة مناعية ضعيفة جداً ويمكن للناس أن يصابوا بنفس المرض عدة مرات في حياتهم.
وقال بروفيسور وولهاوس” إنّ الخيار الثالث هو إجراء تغييرات دائمة في سلوكنا تسمح لنا بالإبقاء على معدلات الانتقال منخفضة”.
ويمكن أن يشمل ذلك الإبقاء على بعض التدابير التي اتخذت. أو الإقدام على اختبارات صارمة وعزل المرضى لمحاولة البقاء على رأس أي تفشي.
أضاف بروف وولهاوس: “لقد قمنا باكتشاف واتصال مبكرين في الجولة الأولى ولم ينجح الأمر”.
ويمكن أن يساعد تطوير عقاقير يمكن أن تعالج بنجاح عدوى Covid-19 الاستراتيجيات الأخرى أيضا.ً
ويمكن استخدامها بمجرد ظهور أعراض الناس في عملية تسمى “التحكم في العدوى” لمنعهم من تمريرها على الآخرين أو لعلاج المرضى في المستشفى وبهدف جعل المرض أقل فتكا والحد من الضغوط على العناية المركزة.
ومن شأن ذلك أن يسمح للبلدان بالتعامل مع المزيد من الحالات قبل الحاجة إلى إعادة تطبيق إجراءات الإغلاق.
وسيكون لزيادة عدد أسرة الرعاية المكثفة أثر مماثل من خلال زيادة القدرة على مواجهة حالات تفشي الأمراض على نطاق أوسع.
وكنت قد سألت كبير مستشاري المملكة المتحدة الطبي، البروفيسور كريس ويتي، عن استراتيجية الخروج..
قال لي: “على المدى الطويل، من الواضح أنّ اللقاح هو السبيل الوحيد للخروج من هذا، ونأمل جميعاً أن يحدث ذلك في أسرع وقت ممكن.
وبأنّه على الصعيد العالمي، سوف يستطيع العلم أن يأتي بحلول”.