الأثنين 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزارة الصحة تطلق مرحلة جديدة لمكافحة سرطان الثدي من بيروت

افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أعمال مؤتمر «بيروت الدولي لسرطان الثدي» في نسخته الرابعة عشرة، الذي ينظمه مركز «علاج سرطان الثدي» في الجامعة الأميركية في بيروت برعاية «معهد نايف خ. باسيل للسرطان» في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، وذلك في فندق جفينور – روتانا.

حضر الافتتاح نقيبا أطباء لبنان في بيروت الدكتور الياس شلالا وطرابلس الدكتور إبراهيم مقدسي، إلى جانب رئيس المؤتمر الدكتور ناجي الصغير، ورئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، وعميد كلية الطب الدكتور ريمون صوايا، ومدير المعهد الدكتور علي طاهر، ورئيس قسم أمراض الدم والأورام الدكتور عرفات طفيلي، إضافة إلى أطباء وطلاب كلية الطب.

استُهلّ المؤتمر بالنشيد الوطني، ثم قدّمت الإعلامية رابعة الزيات الافتتاح، وألقى الإعلامي زاهي وهبي قصيدة مؤثرة استذكر فيها والدته التي أُصيبت بسرطان الثدي.

وأكد رئيس المؤتمر الدكتور ناجي الصغير استمرار انعقاد المؤتمر رغم الأزمات الصحية والاقتصادية والحربية، بهدف تأمين أعلى مستويات التعليم الطبي في لبنان والدول العربية، وتقديم أفضل العلاجات للمرضى، إلى جانب تعزيز التوعية والوقاية والكشف المبكر. وأشار إلى أن المؤتمر يُعدّ من أوائل المؤتمرات الطبية المتخصصة في لبنان والمنطقة، ويعرض أحدث الأبحاث والإرشادات العلاجية، فضلاً عن مناقشة حالات مرضية حقيقية ضمن مجلس أورام متعدد الاختصاصات، معربًا عن أمله في تعميم هذا النموذج في مختلف المستشفيات اللبنانية. ولفت إلى أن حملات التوعية ساهمت في تغيير نظرة المجتمع إلى المرض، بعدما كان يُخشى حتى ذكر اسمه، مشيرًا إلى تراجع نسبة الحالات المتقدمة مقارنة بالسنوات الماضية.

من جهته، شدد رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري على ضرورة تسريع وتيرة التقدم في الرعاية الصحية، معتبرًا أن التوعية بسرطان الثدي أساسية كونه من أكثر الأمراض القابلة للوقاية والعلاج في القرن الحادي والعشرين. وأوضح أن مجتمع الجامعة يشكّل نحو 2% من سكان لبنان، فيما يعالج المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت ومراكزه نحو 7% من السكان، ما يحمّل المؤسسة مسؤولية كبيرة في تطوير الرعاية الصحية، من خلال دعم الطلاب والأطباء وتوسيع نطاق الخدمات.

بدوره، استهل وزير الصحة كلمته بتجربة شخصية عاشها مع المرض داخل عائلته، مشددًا على أن الكشف المبكر أنقذ حياة إحدى قريباته، في حين فقدت العائلة قريبة أخرى بسبب التأخر في التشخيص. وأكد أن الخطة الوطنية للسرطان لا تقتصر على العلاج، بل تركز على الكشف والتشخيص المبكرين، مشيرًا إلى إطلاق حملة وطنية شملت 54 مستشفى في 26 قضاء، جرى خلالها فحص أكثر من 20 ألف سيدة مجانًا على نفقة الوزارة، بمتوسط أعمار بلغ 55 عامًا. وأظهرت النتائج أن نسبة الحالات غير الطبيعية بلغت 3.5%.

وكشف أن لبنان يسجل سنويًا 224 إصابة بالسرطان لكل 100 ألف نسمة، وأن سرطان الثدي يتصدر الإصابات لدى السيدات بمعدل 125 حالة لكل 100 ألف، فيما جرى تشخيص نحو 3700 سيدة بسرطان الثدي خلال عام 2024، ما يشكل عبئًا صحيًا وماليًا كبيرًا، مؤكدًا أن الحل الأسرع والأقل كلفة يبقى في التشخيص المبكر.

وأعلن ناصر الدين العمل على إعداد برنامج متكامل للتشخيص على مدار العام، لا يقتصر على ثلاثة أشهر، ويشمل الفحوص الشعاعية والصوتية والتشخيص والجراحة والعلاج للسيدات اللبنانيات في حال ثبوت الإصابة، ضمن التحسين الذي طرأ على موازنة وزارة الصحة لهذا العام. وختم بالتأكيد أن الوزارة، رغم الضائقة الاقتصادية، ماضية في تعزيز خدماتها الصحية، مع التمسك بالأمل وتوسيع برامج الكشف المبكر لحماية النساء في لبنان.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام