الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس الجمهورية أمام الرئيس الألماني: وحدة السلاح بيد الدولة أساس الاستقلال

رحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والوفد المرافق في بيروت، مستذكراً زيارته السابقة إلى لبنان قبل ثمانية أعوام، حين كان أول رئيس ألماني يزور “بلاد الأرز” منذ نحو 120 عاماً. وأشار إلى الكلمات التي قالها يومها عن بيروت كمكان للحوار والأمل، مؤكداً أن اللبنانيين ما زالوا متمسكين بثقافة الاعتراف المتبادل والبقاء رغم التحديات.

وأكد عون أن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل نزاعات الآخرين وأعبائها، مشدداً على أن أولوية اللبنانيين هي مصلحة وطنهم وازدهاره وحياة أبنائه. كما شدد على التمسك بالسلام العادل القائم على الحق والخير، بعيداً من الشروط التي تعرقل تحقيقه.

وتوقف رئيس الجمهورية عند ثلاثة دروس أساسية قال إن لبنان يتعلّمها من التجربة الألمانية. أولها أن وحدة الأوطان لا تتحقق إلا بالاستقلال الكامل وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، معتبراً أن وحدة وسائل القوة شرط لوحدة الدولة، وأن تحرير الأرض شرط لاستقلال الوطن. وثانيها أن إرادة الشعوب الحرة قادرة على إعادة بناء ما دمرته الحروب، مستشهداً بتجربة ألمانيا التي تجاوزت آثار الدمار لتصبح بلداً للإشعاع والحضارة والازدهار. أما الدرس الثالث، فتمثل في أن الوصايات الخارجية ومصالح الآخرين تسعى إلى تقسيم الشعوب، لكن وعي الهوية الوطنية قادر على إسقاط جدران الفصل والعزل.

ودعا عون الرئيس الألماني إلى مواصلة نقل صورة لبنان الحقيقية إلى العالم، مؤكداً التزام لبنان التعلم من تجاربه وتجارب أصدقائه لتحقيق مصلحته الوطنية أولاً، عبر التحرر من أي احتلال أو وصاية، وتعزيز دور القوى المسلحة اللبنانية وحدها، وإعادة بناء ما تهدم بدعم الأصدقاء، وهدم جدران الحقد التي خلفتها الاحتلالات المتعاقبة.

وختم الرئيس عون مقتبساً قول الشاعر الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته عن صعوبة العمل بانسجام مع الفكر، مؤكداً أن لبنان يسعى اليوم إلى تجسيد هذا الانسجام، ومعرباً عن شكره لألمانيا وشعبها على الدعم المستمر، ومشدداً على عمق العلاقات بين البلدين.