الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دفعة نشاط سريعة… لكن ما تأثير مشروبات الطاقة على الكبد؟

يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة لتعزيز التركيز ومحاربة التعب، غير أن هذا التأثير المنبّه يرافقه جدل متزايد حول انعكاساته الصحية، ولا سيما على الكبد عند الاستهلاك اليومي أو المفرط.

ويُعدّ الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ يتولى تنقية الدم، وتنظيم عمليات الأيض، وإنتاج البروتينات، والمساهمة في الهضم عبر إفراز العصارة الصفراوية. وعند تناول مشروبات الطاقة، يتحمل الكبد عبء معالجة مكوّناتها، من الكافيين والسكريات إلى الفيتامينات والمنبّهات العشبية.

رغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، تشير تقارير طبية إلى مجموعة عناصر قد تزيد من الضغط على الكبد:

1- نسبة السكر المرتفعة
تحتوي العبوة الواحدة عادة على ما بين 20 و30 غراماً من السكر. ويرتبط الإفراط في المشروبات المحلاة بزيادة خطر الإصابة بمرض مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، الذي قد يتطور في بعض الحالات إلى تليّف أو مضاعفات خطيرة.

2- الجرعات العالية من النياسين
يُضاف فيتامين B3 (النياسين) بكميات كبيرة لدعم ما يُعرف بـ“إنتاج الطاقة”، إلا أن الجرعات المرتفعة جداً منه ارتبطت في بعض الدراسات بحدوث أضرار في خلايا الكبد.

3- المنبّهات العشبية والكافيين
تضم هذه المشروبات مكونات مثل الغوارانا والتورين ومستخلص الشاي الأخضر إلى جانب الكافيين. وبينما قد تكون آمنة بجرعات معتدلة، فإن الإفراط فيها قد يرهق الكبد، فيما تبقى آثارها بعيدة المدى غير محسومة علمياً.

ماذا أظهرت بعض الحالات؟

وثّقت تقارير طبية حالات نادرة لكنها لافتة، من بينها اضطرابات في مؤشرات وظائف الكبد لدى أشخاص اعتادوا شرب هذه المشروبات يومياً بكميات كبيرة. كما سُجّلت حالات التهاب كبدي حاد وفشل كبدي لدى أفراد استهلكوا عدة عبوات يومياً لفترات طويلة. ورغم أن هذه الحالات غير شائعة، فإنها تعكس مخاطر الاستهلاك المفرط.

ما هو الحد الآمن؟

يوضح خبراء أن البالغين يمكنهم تناول عبوة واحدة من حين لآخر، لكن لا يُنصح بالاعتماد عليها يومياً. أما الأطفال والمراهقون، فمن الأفضل تجنبها نظراً لحساسيتهم الأكبر تجاه الكافيين والسكر.

وتحتوي العبوة الواحدة عادة على ما بين 150 و300 ملغ من الكافيين، وهو رقم يقترب من الحد الأقصى اليومي الموصى به للبالغين (400 ملغ). كما قد تتجاوز نسبة السكر فيها الحصة اليومية الموصى بها، خصوصاً لدى النساء.

مؤشرات تستدعي الانتباه

قد لا تظهر أعراض في المراحل الأولى من تضرر الكبد، لكن مع تفاقم المشكلة قد تبرز علامات مثل الإرهاق الشديد، فقدان الشهية، اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، بول داكن، تورم في البطن أو الأطراف، إضافة إلى الغثيان أو سهولة ظهور الكدمات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينبغي استشارة الطبيب فوراً.

الخلاصة

توفر مشروبات الطاقة دفعة سريعة من النشاط، لكنها ليست خالية من المخاطر، خاصة عند الإفراط في تناولها. ويبقى الاعتدال هو الأساس، إلى جانب تحسين عادات النوم والتغذية والبحث عن بدائل صحية تمنح الطاقة بطريقة أكثر أماناً.

    المصدر :
  • العربية